مكبرات الصوت في المساجد

مارس 19th, 2009 كتبها السلفي نشر في , شبة وجواب, فتاوى, قضايا عصرية

مسألة: هل يوجد في الشرع ما يدل على استحباب استعمال هذه المكبرات في الصلاة، والجهر بالقرآن الكريم بها ؟
أقول – وبالله التوفيق – أن في القرآن الكريم والسنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ما يدل على المنع من استخدام المكبرات الصوتية الخارجية في غير الأذان.
فمن أدلة القرآن الكريم:
قول الله U : ] ادعوا ربكم تضرعاً وخفية إنه لا يحب المعتدين [ الأعراف (55) وقوله تعالى عن عبده الصالح زكريا u ، وكيف كان يدعوه، وصفة صلاته ] ذكر رحمت ربك عبده زكريا % إذ نادى ربه نداءً خفياً [ مريم (2، 3) وقوله U : ] واذكر ربك في نفسك تضرعاً وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال، ولا تكن من الغافلين [ الأعراف (205).
ففي هذه الآيات الكريمات دلالة وإرشاد إلى أنه يجب أن تكون صلاتنا بخشوع وتضرع وخوف وسكينة، وخفية، لا بالضجيج والصياح والصراخ، والجهر الزائد عن قدر الحاجة، فالأصل في الصلاة السرية الإسرار، وفي الجهرية الجهر اليسير الذي يكون بقدر الحاجة من إسماع المأمومين، أو تنشيط على قيام الليل، بحيث لا يخرج عن آداب الضراعة والخوف من الله سبحانه وتعالى، فيكون الدعاء أو الصلاة أبعد عن الرياء والسمعة، وأقرب إلى الإخلاص والقبول، وفي الجهر بالصلاة أو القرآن أو الدعاء وغير ذلك عبر هذه المكبرات مخالفة صريحة لهذه النصوص الكريمة، فنحن ندعو سميعاً قريباً مجيباً لا أصم غائباً.
من أدلة السنة النبوية:
ومن أدلة السنة النبوية على المنع من استعمال المكبرات الصوتية الخارجية في غير الأذان.
ما رواه عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في وصف قراءة رسول الله r في قيام الليل، قال: "كانت قراءة النبي r على قدر ما يسمعه من في الحجرة وهو في البيت" أخرجه أبو داود، كتاب التطوع، باب في صلاة الليل، وقال عنه الألباني حسن صحيح.
فإذا كان هذا هو هدية عليه الصلاة والسلام لاسيما في صلاة الليل، وهو الأسوة، يسمعه من كان في الحجرة، ولا يبلغ ذلك، ولا يجهر بقراءته إلى كل من في البيت، فحرى بالمسلمين اليوم أن يهتدوا بهديه ويعملوا بسنته، ولا يؤذون النائمين وغيرهم بواسطة هذه المكبرات.
وعند أبي داود أنه r اعتكف في المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة فكشف الستر وقال: " ألا إن كلكم مناج ربه، فلا يؤذيين بعضكم بعضاً، ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة، أو قال في الصلاة " رواه أبو داود، كتاب التطوع، بابٌ في صلاة الليل، والحديث صححه للألباني.
وهذا إذا كان الجهر لا يؤذي أحداً، أو لا يشوش على أحد، وفيه مصلحة وحاجة، وإلاّ فإن الله U يقول: ] إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها أو تؤتوها الفقراء فهو خير لكم، ويكفر عنكم من سيئاتكم، والله بما تعملون خبير [ البقرة (271).
فالإخفاء خير لنا وأبعد عن الرياء المحبط للأعمال، وهو سبحانه عليم خبير بأحوال عباده وأعمالهم، سواء من أسر منهم القول أو جهر به.
فهذه الأحاديث نصوص قاطعة، مؤيدة لما ذكرت من عدم استحباب استعمال هذه المكبرات في غير الأذان، وأن الأصل هو عدم رفع الصوت بالذكر والقراءة والدعاء، إلاّ بالقدر الذي ورد للمصلحة أو الحاجة كما أسلفنا.
كما أن هناك أيضاً نصوص أخرى قد يستدل بها على المنع من الصلاة بهذه المكبرات ومنها:
ما رواه البخاري – رحمه الله – عن أنس t قال: (كان قرام لعائشة سترت به جانب بيتها فقال لها النبي r : " أميطي قرامك فإنه لا تزال تصاويره تعرض في صلاتي " كتاب الصلاة، باب: إن صلى في ثوب مصلّب أو تصاوير هل تفسد صلاته ؟ وما ينهى عن ذلك.
فتأمل – رحمك الله – الحديث، حيث أن فيه دليل على أن كل ما يشغل المصلي، أو يشوش عليه يجب أن يزال، ومن ذلك المكبرات الصوتية لغير الأذان.
ومما قد يستدل به على المنع أيضاً ما رواه أبو داود من حديث أبي هريرة t أن رسول الله r انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة، فقال: " هل قرأ معي أحد منكم آنفاً ؟ " فقال رجل: نعم يا رسول الله، قال: " إني أقول مالي أنازع القرآن " رواه أبو داود، كتاب الصلاة، باب: من كره القراءة بفاتحة الكتاب إذا جهر الإمام. والحديث صححه الألباني.
فهذا الحديث نص ظاهره في المنع من كل ما يشوش على المصلي صلاته سواء كان إماماً أو منفرداً، وهذه المكبرات من المشاهد والمحسوس أنها تشوش على المصلين، وعليه فتمنع.
من أقوال أهل العلم:
1- قال شيخ الإسلام رحمه الله (من كان يقرأ القرآن والناس يصلون تطوعاً فليس له أن يجهر جهراً يشغلهم به، فإن النبي r خرج على أصحابه وهم يصلون من السحر فقال: " يا أيها الناس كلكم يناجي ربه، فلا يجهر بعضكم على بعض في القراءة " مجموع الفتاوي 23/61.
وقال رحمه الله في موضع آخر، وفي مسألة شبيهة لما نحن بصدده عندما سئل عن مسجد يقرأ فيه القرآن والتلقين بكرة وعشية ثم على باب المسجد شهود يكثرون الكلام، ويقع التشويش على القراء، فهل يجوز ذلك أم لا ؟
فأجاب رحمه الله: (الحمد لله، ليس لأحد أن يؤذي أهل المسجد، أو أهل الصلاة، أو القراءة، أو الذكر، أو الدعاء، ونحو ذلك مما بنيت المساجد له، فليس لأحد أن يفعل في المسجد ولا على بابه أو قريباً منه ما يشوش على هؤلاء، بل قد خرج النبي r على أصحابه وهم يصلون، ويجهرون بالقراءة، فقال: " أيها الناس! كلكم يناجي ربه، فلا يجهر بعضكم على بعض في القراءة ".
فإذا كان قد نهى المصلي أن يجهر على المصلي، فكيف بغيره ؟! ومن فعل ما يشوش به على أهل المسجد، أو فعل ما يفضي إلى ذلك، مُنع من ذلك، والله أعلم. أ.هـ مجموع الفتاوي 22/205.
ولا ريب أن ما يحصل من بعض المساجد من رفع الصوت بقراءة القرآن، والصلاة بالمكبرات فيه تشويش على أهل المسجد والمصلين في المساجد القريبة الأخرى، فيمنع من ذلك كما قال الشيخ – رحمه الله – في فتواه. وأظن أن الشيخ – رحمه الله – لو كان حياً اليوم، ورأى ما آلت إليه بعض المساجد من التباهي برفع الأصوات بهذه المكبرات في غير الأذان لأنكر ذلك وحذر منه، لما يعلم عنه – رحمه الله – من غيرته على دين الله U ، ومصلحة المسلمين.
2- وقال النووي – رحمه الله – في بيان خوف السلف – رحمهم الله – من الرياء، وكراهتهم له: (وأما الآثار عن الصحابة والتابعين من أقوالهم وأفعالهم فأكثر من أن تحصر، وأشهر من أن تذكر، وهذا كله فيمن لا يخاف رياءً، ولا إعجاباً، ولا نحوهما من القبائح، ولا يؤذي جماعة يلبس عليهم صلاتهم ويخلطها عليهم). التبيان في آداب حملة القرآن ص60.
3- وقال ابن الجوزي – رحمه الله: (وقد لبس إبليس على قوم من القراء فهم يقرأون القرآن في منارة المسجد بالليل بالأصوات المجتمعة المرتفعة الجزء والجزأين فيجمعون بين أذى الناس في منعهم من النوم وبين التعرض للرياء). تلبيس إبليس ص175.
قلت: وما أشبه أولئك الذين يقرأون القرآن في منارة المسجد بهؤلاء الذين يضعون الأجهزة المكبرة بأعلى منارة المسجد.
4- قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: (أمَّا استعمال مكبرات الصوت في الصلاة الجهرية إذا كان يشوش على المساجد الأخرى أو على المصلين في البيوت التي حوله منهي عنه، ومن المعلوم أن رفع الصوت من المنارة يحصل به التشويش على المصلين في المساجد الأخرى، إذا كانت قريبة أو كانت الرياح متجمعة إليها، كما يحصل به التشويش على المصلين في البيوت التي حول المسجد، ولا يخفى ما يحصل من تأذي من حصل عليه التشويش، ففي رفع الصوت من المنارة بالصلاة الجهرية عدة محاذير:
§ الوقوع فيما نهى عنه النبي r .
§ التشويش على إخوانه المصلين في المساجد الأخرى وإيذائهم بذلك، حتى إنَّ بعضهم ينشغل عن الاستماع لقراءة إمامه.
§ تهاون بعض الناس في الحضور إلى المسجد، لأنه يسمع صلاة الإمام ركعة ركعة وجزءاً جزءاً فيتباطأ بناء على أن الإمام في أول الصلاة، حتى يتمادى به الوقت فتفوته الصلاة أو كثير منها، وهناك أشياء أخرى لا تتسع هذه الورقة لذكرها، فنصيحتي لإخواني أن يسلكوا طريق السلامة، ويبتعدوا عما يشوش على إخوانهم ويؤذيهم. أ.هـ (تجد نسخة من هذه الفتوى مرفقة بالرسالة).
وقال رحمه الله: (إن من أنعم الله به على عباده في هذا العصر مكبرات الصوت التي تبلغ صوت الإمام لمن خلقه فيسمعه جميع أهل المسجد، وينشطون لصلاتهم لذلك، ولكن بعض الناس استعمله استعملاً سيئاً، فرفعه على المنارة، وهذا حرام لأنه وقوع فيما نهى عنه النبي r حين خرج على أصحابه وهم يصلون ويجهرون بالقراءة فقال: "كلكم يناجي ربه فلا يجهر

المزيد


الإخوان المسلمون في الجزيرة العربية والخليج

مارس 4th, 2009 كتبها السلفي نشر في , الرد على المخالف, العقيدةوالمنهج, قضايا عصرية

 

 

الإخوان المسلمون

في الجزيرة العربية والخليج[1]

سماتهم وموقفهم من دعوة الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب السلفية

الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيداً،والصلاة والسلام على محمد رسول الله وآله وصحبه وبعد:

فلا يقبل أكثر الشباب في الجزيرة العربية و الخليج الانضمام إلى جماعة أو حزب ، ولكنهم يُضمون إلى جماعة الإخوان من حيث لايشعرون؛ باسم الدعوة، ونصرة الدين، ومصاحبة الصالحين ( الشباب)،

ولهذا كان لابد من بيان صفاتهم وحكم الانتماء إليهم ليعرف المسلم ماهو مقدم عليه فإن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم. فمن مواقفهم وصفاتهم :

1- تعظيم رموز الجماعة - كسيد قطب- ، وكراهية التحذير من أخطائهم في العقيدة وغيرها، بل يسترونها ويخفونها عن الأتباع، فحب سيد قطب بل الغلو فيه من أبرز العلامات المميزة للفرد الإخواني في الجزيرة العربية و الخليج ، فاختبرهم بهذا الرجل وعندها سترى الهلع والفزع والاضطراب والانتصار له أيّاً كان خطأه .

2-الزهد في كتب السنة والعقيدة - ككتب الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب-، والعناية بكتب ومذكرات الإخوان  (ككتب سيد قطب وتفسيره ) وسموها - تضخيماً كتب الفكر الإسلامي  والفقه الحركي ، ولقبوا أ صحابها بالمفكرين الإسلاميين وربطوا الشباب بهم؛ بدعـوى أنهم : قادة، شهداء، علماء.

3-الحرص على السياسة ومهاجمة الحكام وتهييج الشعوب، فيقل في مجالسهم ذكر الله، ويكثر الحديث والتنقيب عن عيوب الأنظمة وترداد الأخبار السياسية، ويستغلون الأحداث الكبار للضغط على الحكام والعلماء وإثارة الرأي العام ضدهم بدعوى أنهم لايعملون لقضايا الأمة!! .

4-الطعن في العلماء وتنقصهم بأنهم: فقهاء الحيض والنفاس، علماءالسلاطين،مشايخ الحكومة، مداهنون!.

5- يفخرون بفقههم للواقع، ويتهمون العلماء بأنهم يجهلون الواقع ! والعجيب أن الأحداث السياسية في السنوات الأخيرة أظهرت أن الإخوان المسلمين من أجهل الناس بالواقع.

6-حب التصدر في الأحداث العظام ، والمبادرة إلى امتلاك زمام الأمور وتوجيه الناس، مع تهميش فتاوي العلماء،وقديماً قيل : حب الظهور يقصم الظهور .

7-الاحتجاج بالكثرة على صحة مذهبهم ، فيقولون- مثلاً- : فلان ( أحد رموزهم )  اجتمع في محاضرته ثلاثون ألفاً ، فكيف نكون على خلاف منهج السلف ؟!، فماذا يقول الإخوان إذاً في النبي الذي يأتي يوم القيامة وليس معه أحد؟0

8- الحجر على عقول الأتباع ، فلا يسمعون ولا يقرأون ولا يحضرون من الدروس والمحاضرات إلا ما يأذن به رئيس المجموعة ، وفق جدول معدٍّ من قبل قيادة التنظيم السرية .

9-عدم العناية بمصادرالتلقي ، فهم يسمعون ويقرأون لكل أحد أيّاً كانت عقيدته، شرط أن يكون له موقف من الحكام،وأن لا يكون معارضاً لجماعتهم :سلفياً على الجادة، وأما ما يسمى بـ( سلفي إلا ) يعني : إلا في : معاملة الحكام ! ومعاملة أهل البدع والأهواء ! فإنه من إخوان (الإخوان )[2]  .

10- مفهوم الولاء والبراء عند الإخوان مربوط بالجماعة ، فالمحبة والنصرة ، والشفاعات والمناصب للإخوان ، وأما غيرهم فليس له إلا الجفاء والإعراض ، بل التحذير منه إن كان سنياً سلفياً ، حتى الصدقات التي يجمعها الإخوان تدفع للفقراء بانتقاء!.

11-السرية في العمل والتنظيم ، فإن الإخوان ( في الجزيرة و الخليج ) يظهرون للعلماء والحكام والعامة خلاف ما يبطنون؛ إذ السرية ( التقية ) شعار الإخوان المسلمين ، فالواحد منهم قد يمدح في محاضراته العلامة ابن باز رحمه الله ، ويصفه بـ ” سماحة الوالد ” وهو ” لمنهجه وائد ” ؛ إذ القلوب إلى سيد قطب وجماعته أميل !.

12- يصف الإخوان مخالفيهم - كالسلفيين بالشدة ليوهموا الناس أنهم أهل التسهيل واللين، ولذلك رفعوا راية (فقه التيسير)، والواقع يكذب هذا؛ إذ العنف في مواطن كثيرة من العالم الإسلامي منبعه جماعة الإخوان، وما جماعات التكفير[3] والهجرة عنا ببعيد؛ إذ هي  من إفرازات الجماعة .

13- خوفونا من الغزو الفكري والتنصير وأشغلونا بهما، فتبين بعد سنين أن الذي غزانا جماعة الإخوان المسلمين لتحل محل الدعوة السلفية ” دعوة الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب ” والدليل أن أولئك (الشباب) زهدوا في الدعوة الإصلاحية السلفية التي قام بها الإمام محمد بن عبدالوهاب؛ لأن قلوبهم قد أشربت حب سيد قطب ومنهجه وحزبه(جماعة الإخوان) .

14 يدندنون دائماً بمصطلح (الصحوة)،و( الحاكمية)، و(الطواغيت)،فليتهم يحكّمون كتاب الله وسنة نبيه صلّى الله عليه وسلّم في أخطائهم وفظائعهم التي ذكر بعضها من تكلم عن عقيدة ومنهج الجماعة.

15- مشابهة المشركين في أساليبهم: كالمظاهرات، والمسيرات،و الاعتصامات والإضرابات، والاغتيالات والتفجيرات،قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه ” .

16- العناية بالمظاهر والألفاظ التي توهم القارئ والسامع أن وراءها علماً ! ومن تلك العبارات : قضايا الأمة الكبرى ؛ أولويات العمل الإسلامي ، القيادة والريادة ، من يحمل همّ الإسلام ، فقه الواقع ، العمل الحركي ، الأمة الغائبة ، تحرير الأرض أم تحرير الإنسان ، وعد كيسنجر ، لحن الخلود،خرق في سدِّ مأرب،أمّا بعد،لاتحزن .

17- ضعف التحذير من البدع، بل لا يحسنون ذلك لانشغالهم بالسياسة، وغاية ما ينكرون منها: أسبوع الشجرة وعيد الحب!.

18 المبالغة في استغلال قضية المرأة، وذلك لإثارة الرأي العام وتكثير الأتباع،حتى تركوا - إلا من رحم الله - الدعوة إلى التوحيد والسنة ومحاربة الشرك والبدعة، ليتفرغوا لقضية المرأة. والحق أن عندنا أمرين: حراسة  العقيدة وحراسة الفضيلة، وكلاهما مهم،لكن الأول – بلاشك- أهم وأولى بالعناية،ومن يرد الله به خيراً يفقهه في الدين .

19- يحرص الإخوان في الخليج على احتواء العلماء وطلاب العلم والإحاطة بهم ؛لحجب أو إيصال الأخبار والمعلومات بطريقة تخدم الجماعة وتسّهل أمورها [4]،وكذلك يحرصون على احتواء أبناء العلماء وطلبة العلم والوجهاء والأثرياء، وضمهم إليهم للغرض ذاته: خدمة الجماعة (الشباب) .

20- العناية العجيبة بالرحلات والزيارات والمخيمات والمراكز الصيفية والمكتبات ،والقصص الواقعية والتمثيل والأناشيد، هذه وسائل الدعوة عندهم! فأين الكتاب والسنة ؟وأين العلم والعلماء[5]؟.

21- كتابة التقارير والاستبانات في أواخر المراكز الصيفية والمخيمات والرحلات، لمعرفة مدى ولاء الفرد للجماعة وقابليته للقيادة مستقبلاً فانتبهوا معاشر الشباب.

22-  يكذبون على الشباب الأغرار، فيقولون من رد أو تكلم أو بيّن أخطاء الجماعة العقدية والمنهجية فمآله الانتكاس، أو قد انتكس وترك الصلاة وعمل عمل قوم لوط أوأنه يحارب الدعوة، وأنه تغير، وفعل وفعل !! وهذا يدل على أن الإخوان يستبيحون الكذب لمصلحة الجماعة، فالله المستعان .

23-  العناية بالحفلات والمسابقات ومعارض الجراحات (وكأنه لا يوجد لدينا انتصارات) والطبق الخيري وحفلات السمر ، واخيراً استحدثوا المهرجانات(وهي من أعياد المجوس) الإنشادية لنصرة قضية فلسطين! وإذا ما أرادوا ترويج شي وصفوه بالإسلامي: فالتمثيل جاء من الكفار فنحن لانحبه فقالوا تمثيل إسلامي! والأناشيد من طبائع الصوفية  فسموها إسلامية فراجت عند من لا يعرف السنة!. ومن ذلك حرصهم على إقامة ما يسمى : بالمخيمات الدعوية للترويج لأفكارهم ودعاتهم وكتبهم وأشرطتهم .

24-  تقديم مصلحة الجماعة (الشباب) على مصالح الأهل والأولاد، ثم يزعمون أن ذلك في سبيل الله .

25-  الحرص على تولي جمع التبرعات، ثم لا يدرى إلى من تذهب! ومن حقنا- نحن المتبرعين- أن نسأل ! فلا تغضبوا معاشر الإخوان .وكذلك الحرص على قيادة مكاتب الدعوة، فإذا وصلوا مُنِع كل ماهو سلفي:محاضرة، درس، دورة علمية، شريط، طالب علم سلفي، موظف سلفي! وكل ذلك في الخفاء، ثم يعتذرون بأعذار أقبح من ذنوبهم وتصرفاتهم فهل هذا من الصد عن سبيل الله أم لا؟.

وكذلك حرصهم على الوظائف التعليمية و الدعوية وإدخال أفرادهم (رجالاً ونساءً ) فيها لاسيما التدريس .

26-  تدريب وتحريض الشباب على الجهاد وعرض الأشرطة المرئية في ذلك مع الكلمات والأناشيد الحماسية، ويصاحب هذا شحن أولئك الشباب ضد علمائهم وولاة أمرهم مع ترداد كلمات ومواقف توحي بكفرهم مثل (موالاة الكفار ، ووجوب تحرير الحرمين ؟ ) مما يبعث الريبة في قلوب المصلحين! .

27-  قد يتسمون – تلبيساً وتمويهاً – بأهل السنة والجماعة وقد يدندنون بالسلفية، لكن أعمالهم وأفكارهم ومناهجهم (الإخوانية ) تكذب ذلك، ولاغرابة في هذا فالاشاعرة زعموا أنهم أهل السنة والجماعة .

28-  استغلال حلق تحفيظ القران الكريم، فيسرقون شباب التوحيد من تلك الحلقات ليضموهم إلى الجماعة،ولا نعني جماعة تحفيظ القران الكريم، بل جماعة الإخوان، وان أردت برهاناً على ذلك فاختبر طلاب تلك الحلقات (أبناء المرحلة الثانوية) في سيد قطب وابن لادن وجماعة الإخوان! والله يشهد أننا نحب القرآن وأهله وتعليم القرآن،ولكنا لانحب أيضاً أن نستغل،أو أن يصرف شبابنا وفتياتنا عن دعوة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب إلى دعوة الإخوان المسلمين المشبوهة.

29- من أفكار الإخوان : مطالبة الشعوب بالمقاطعات الاقتصادية، ليحرجوا الحكام والعلماء[6]، فتراهم يصدرون دعوات المقاطعة وكأنهم حكامنا! ونحن نطالبهم قبل ذلك بمقاطعة الكتب الحركية الحزبية،والشركيات والبدع، والأضرحة التي تعبد من دون الله كقبر البدوي بمصر (معقل الإخوان) .

30- من خطط الإخوان تنفير الناس من غيرهم، لتخلو الساحة الدعوية لهم! ومن ذلك وصفهم لدعاة السنة المنتسبين إلى دعوة الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب السلفية بأنهم : حشوية ، غثائية ، مرجئة الحكام ، جامية ، مداهنون ، مدخلية ، عملاء ، مباحث ، عندهم ضيق أفق 0000 إلخ ! قال سلفنا الصالح: من علامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر (السلفيين).

31- يحرصون على الاجتماع وتكثير السواد عند خطيب الجمعة السياسي التهييجي، والسبب أن الجماعة حزب سياسي، فلا عجب إذن ،ولكن:ماذا بعد التهييج السياسي؟…الجواب: ثقافة السلاح ‍‍‍!.

32- يرون أنهم وحدهم العاملون في الساحة، ويسمون جماعتهم: الجماعة الأم وكبرى الجماعات، وأما غيرهم فيجب عليه أن يكون من أتباعهم يسير وراءهم،وإلا فحقه التهميش!؟ .

33- أن الفرد الإخواني يصاحبهم حتى تشيب لحيته وهو على حاله (جهله) لم يزدد علماً، لزهدهم في العلم والعلماء؛ إذ يقولون التربية: أهم من العلم! ولذلك يرجع أقوام من أتباعهم إلى منهج السلف إذا بين لهم ذلك.

34-أن الإخواني يترك هذه الجماعة سخطة لها و إذا تاب يرجع إلى المذهب الحق (السلفية) وأما العكس فلا يقع بحمد الله ، فاعتبروا يا أولي الأبصار.

35- يسمون رموزهم بـ(مشايخ الصحوة) [7] ويدّعون أنهم الدعاة إلى الله المؤثرون في الأمة لا العلماء وهذا كذب واللهِ !!.

36-إذا نهيتهم عن الفتن، والخروج على الحكام قالوا : أنت تقدس الحكام ، أو أنتم مرجئة الحكام ، أو هذا الكلام لمصلحة من ؟.

37- وضعوا واستحدثوا تأصيلات وتقعيدات مخالفة لمنهج السلف لحماية الجماعة ورموزها، مثل: منهج الموازنة بين الحسنات والسيئات ، أو الحكمة السكوت لئلا تقع فتنة! وأوهموا أن كبار العلماء ما كانوا يردون على أهل الأهواء والبدع، وكذبوا عليهم، فإنهم ما كانوايكتمون الحق،ولعلمائنا ردود كثيرة على جماعات وأشخاص بأعيانهم[8].

38 -قلة الورع فتراهم ينظرون إلى مذيعات القنوات الفضائية[9] بحجة متابعةقضايا المسلمين، ولا يشددون في أمر النظر إلى المردان والخلوة بهم في المخيمات والمعسكرات وإنشادهم أو تمثيلهم بين أيدي الكبار! ومع ذلك يصف الإخوان خصومهم (العلماء والحكام) بقلة الورع! ومن ورع الإخوان البارد قولهم فيمن يحذر من أهل البدع والأهواء: يغتاب المسلمين!وهم - هداهم الله يطعنون في دعاة السنة ويحتسبون الأجر ؟ .

39- عند صدور فتوى من علماء السنة ( كهيئة كبار العلماء واللجنة الدائمة) لاتوافق منهج الجماعة[10] يلبسون قائلين : ضغط عليهم ، يقال إن فلاناً تراجع ، لم يتبينوا حقيقة الأمر ، تسرعوا ،فتوى عاطفية ، ملبس عليهم ، فتوى سلطانية ، غير محررة .

40-يغضبون إذا ذكرت الأهواء والجماعات والأحزاب والبدع كبدعة الخوارج،قيل لأبي بكر بن عياش : من السني ؟ قال الذي إذا ذكرت عنده الأهواء والبدع لم يتعصب لشيء منها !. فراقبهم عند ذكر أخطاء وبدع جماعتهم . ومن تلبيسهم أنهم يشيعون بأن المسلمين سواء لافرق بينهم سنيهم ومبتدعهم ؛لأن جماعتهم أصولها بدعية .

41- العنف في طرح آرائهم، وعدم القابلية لتفهم رأي الطرف الأخر فضلاً عن قبوله، ولو كان مخالفهم عالماً، بل حتى هيئة كبار العلماء، لأن القول عندهم ما قالت حذام (جماعتهم) ويرون أن الحق معهم دائماً، وأسهل شي عندهم تجهيل المخالف .

42- الفرح بكل من يشغّب على العلماء والدعاة إلى مذهب السلف[11] وولاة الأمر، ويسمونه: الشيخ العالم العلامة ولو كان شاباً في أول مراحل الطلب، بل ولو كان هذا المشغب عضواً في حزب مشبوه كحزب التحرير، أو جماعات التكفير .

43- معاندة ولاة الأمور، فالعلماء يقولون : القنوت من الأمور العامة المتعلقة بالأمن والخوف والمرجع فيها إلى ولاة الأمر،لكن الإخوان يصرون على القنوت وبدون فتوى عناداً وتحدياً للولاة، ولو أنه في أمر عبادة ! ومادرى الإخوان أن طاعة ولاةالأمورفي غير معصية واجبة،ودعاء القنوت سنة،فكيف يقدمون السنة على الواجب ؟.

44- رأيهم واحد في الوقائع والأحداث والمسائل الشرعية: في الشمال والجنوب الشرق والغرب ووسط البلاد : رأيهم واحد، ثم يقولون : لسنا جماعة، ولسنا تنظيماً هكذا وجدنا صدفة ! ومن الأمثلة : موقفهم في حرب الخليج.

45- إذا أخطأ غيرهم فويل له ثم ويل له من ألسنتهم، وأما إذا اخطأ أحدهم فستأتيك الأعذار يمنةً ويسرةً:-  نفع الله به ، قطرة في بحار حسنات ، غير معصوم ،أنتم تحسدونه ، ومن ذلك قولهم في أخطاء سيد قطب في العقيدة-إذا اعترفوا بها - : الرجل أديب لا يعرف أمور العقيدة ، فنقول شهد شاهد من أهلها، جاهلُُ وتجعلونه إمامكم ! .

46- يلزمون أتباعهم بالطاعة العمياء ، فكل شئ باستئذان، حتى الذهاب لقضاء الحاجة ومن يخالف قد يهدد بالفصل، ولذلك من يتركهم يشعر بالرجولة والعزة بعد الذلة والمهانة، ألا تعلم أن الإخوان عمدوا

إلى توظيف مجموعة من الشباب لمراقبة أفرادهم تحت شعار ( العناية بالشباب) خاصة إذا شعروا أن له اتصالاً بالسلفيين.

47- الغلو في توزيع المنشورات، فهي عندهم أصدق وأوثق المصادر، بل قد استأجروا أشخاصاً لتوزيعها في المساجد وغيرها في القرى والبوادي، ولاتنس أيضاً حبهم للشريط الممنوع! .

48- إذا لم يقدروا على وصف ولاتهم وحكوماتهم بالعلمنة (وهي كفر) قالوا في بعض قراراتهم : إنها قرارات علمانيـــة ! .

49- وهي من أعجب علاماتهم، أنهم ومع كثرتهم يعجزون عن الرد على من يبين ضلالهم وخرافاتهم مما يدل على هشاشة الجماعة وأن ما قاله أنصار السنة فيها:صدق وحق .

50- التخلي عن الأفراد إذا كشفوا، فالذي يسجن ويعرف أنه من الجماعة يعدونه ورقةً محروقةً !.

51-أنهم- أعني إخوان الجزيرة والخليج الذين درسوا كتاب التوحيد وكشف الشبهات وثلاثة الأصول - قد ينكرون البدع والشركيات إلا إذا صدرت من رموز ومنظري الجماعة!وأخبرونا هل لهم ردود عليهم؟ بل إذا عرضت عليهم مخالفاتهم تمتموا قائلين : لعله يقصد كذا  ! ولربما تاب ! وله حسنات ! ونفع الله به ! وشهيد[12]! ولعله قد حط رحله في الجنة !  إمام !، أو يقولون: لا تصرحوا بالأسماء ولاتذكروا الأموات ويستشهدون بحديث(ما بال أقوام)في غير موضعه، وقصدهم من ذلك حماية جناب رموز الجماعة،وينسون قوله صلى الله عليه وسلم(بئس أخو العشيرة..)،وقوله في ذي الخويصر يخرج من ضئضىء هذا..)     الحديث، وكذلك تحذيره من الخوارج، والدجال بذكر اسمه ووصفه وما معه من الفتن ،وذكره لأوصاف ذي السويقتين هادم الكعبة ،ثم إن الإخوان يصرحون بأسماء مخالفيهم الرادين عليهم من أهل السنة ويحذرون منهم بأعيانهم .

52- يجوزون الخروج على جميع الحكام بلا استثناء من أجل إنشاء دولة الإخوان المنتظرة، مخالفين بذلك النصوص الآمرة بلزوم الجماعة، الناهية عن الخروج والمنازعة، ويستعينون على ذلك ببث الرؤى والأحلام ونشر عيوب الحكام .

53- من مجلاتهم:” المجتمع” و”السمو” و”البيان” و”السنة “ومن معاقلهم: “المنتدى الإسلامي” لصاحبه ومنظره محمد سرور بن نايف زين العابدين ،و”المراكز الصيفية”و”المكتبات”و”جماعات التوعية الإسلامية في المدارس” و”الكشافة”و”الجوالة”، ” الندوة العالمية للشباب الإسلامي”.

54-  إذا وقع منكر فإنهم يهيجون ويضطربون أشد الاضطراب، وبدلاً من العمل على إزالته بالطرق الشرعية يشتغلون بالطعن في العلماء ودعاة السنة وأنهم لا ينكرون المنكر، والحق: أن إنكار المنكر بالطرق الشرعية لا بالهيجان والتهييج ،فالسكينة السكينة،وعلى رسلكم! .

55-  هذه الجماعة لها أهداف وغايات ووسائل لتحقيقها، ولها كتب معينة يقرؤونها مثل كتب سيد قطب : “الظلال” ، و”العدالة الاجتماعية “، و”معالم في الطريق” ، و”المسئولية” لمحمد أمين المصري ، و”الإسلام بين جهل أبنائه وعجز علمائه” لعبد القادر عوده ، و”الموسوعة الحركية” لفتحي يكن ، و”هذا الدين بين جهل أبنائه وكيد أعدائه” لمحمد السيد الوكيل ، و”المسار” و”المنطلق” و”العوائق” و”البوارق” كلها لمحمد أحمد الراشد و”حركة النفس الزكية” للعبدة ، و”معالم الانطلاقة الكبرى” للمصري و”جاهلية القرن العشرين” و”قبسات من الرسول” لمحمد قطب و”ماذا خسر العالم بانحطاط العالم الإسلامي” للندوي و”القيادة”لجاسم مهلهل ياسين و”الجهاد”للمودودي و”الجهاد”لعبد الله عزام،و”العلمانية”و”ظاهرةإرجاء” الحوالي،و”غرباء”العودة،و”فقه واقع” العمر،و”لاتحزن” للقرني،وأشرطة طارق السويدان وكتبه مع أن العلماء-حفظهم الله- حذروا منه ،و غيرها! وقراءة هذه الكتب لاتكون إلا وفق جدول معين مقترح .

56-  إن أخطأت الجماعة في مكان ما - كما حصل في[ كنر] حيث قتلوا السلفيين الموحدين- قالوا : نلزم الصمت ولا نفرق الصف،والتثبت التثبت، واشتغلوا بالعلم والعمل وكلوا الأمر إلى أهله، ولا تشوشوا على العوام، وننتظر’ واعتزلوا الفتنة، أو : إن ما حصل اجتهاد، فسبحان الله ! هل ضرب دعوة التوحيد ظلماً وبغياً محل اجتهاد ؟ ثم أين فقهكم للواقع يا فقهاء اللاواقع؟!.

57-  رد منهج السلف بأدلة عقلية باطلة، فالسلف كانوا ينهون عن مجالسة أهل البدع أو الإصغاء إليهم، وهم يقولون : ينضم إلى جماعة كذا أحسن أو يكون مع العصاة؟! ويقولون يستمع الناس لأشرطة فلان (صاحب هوى) أو يستمعون للغناء؟! وكل هذا لإذابة حاجز النفرة من البدع والتحزب: رحماء بأهل الأهواء أشداء على….!!  .

58-  عندهم غبش في فهم مذهب السلف فيرون أن الدعوة إليه والتحذير من البدع تفريق للصف، أو يحسبون منهج السلف مدح الحكام حتى إن بعض (الإخوانيين) زعم(في إحدى القنوات الفضائية) أنه تاب، ثم أغرق في مدح حاكمه وحجته: واجهنا الحكام كذا وكذا سنة فماذا استفدنا ؟ ولذلك تبنا ! فتاب لأنه ما حصلت فائدة من منهج التهييج الإخواني، لا لأنه على خلاف منهج السلف! فليس عندهم فقه بمذهب السلف صغيرهم وكبيرهم، وإلا لتركوا هذا الحزب، ولذلك نراهم يغضبون من الرد على أهل البدع والأهواء بحجة عقلية: إننا في وقت مواجهة مع الكفار، والجواب أن نقول: الإسلام في مواجهة مع الكفار إلى قيام الساعة فمتى ننكر البدع إذاً ؟ ومن الغبش وسوء الفهم قولهم : الردود تق

المزيد


الإسلام والليبرالية ضدان لا يجتمعان

سبتمبر 10th, 2008 كتبها السلفي نشر في , الرد على المخالف, العقيدةوالمنهج, قضايا عصرية

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ……………….. أما بعد،،،

فإن من هزال الدعاوى والنداءات زعم طائفة من المنافقين وبعض من اغتر بهم من جهال المسلمين من أن الإسلام لا ينافي الليبرالية ، وواقع قول هؤلاء إن الإسلام لا ينافي الكفر به ، وهل يصح هذا عند أحد من العقلاء .

وإليك البرهان على أن الليبرالية ضد للإسلام لا تجتمع معه ألبته . وهذا بعد معرفة لليبرالية لأن الحكم عن الشيء فرع عن تصوره وخلاصتها أنها قائمة على مبدأ الحرية المطلقة ما لم تتعد إلى حرية الآخرين ، إليك الأدلة على أنها كفر وخروج من الملة:

الدليل الأول/ دعوى الليبرالية الحرية المطلقة تنافي ما أقامه دين الإسلام بدلالة القرآن والسنة من أن المخلوقين عباد لله ، والعبد ليس حراً بل مقيد بما يريده سيده ، وبما أتاح له من حرية ، فبين سبحانه أنه خلق بني آدم لحكمة بالغة وهي عبادته فقال ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)  ثم أمرهم بالاستمرار على عبادته حتى الممات  فقال ( وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ)

وكل الرسل جاءت لتدعوا الناس إلى أن يكونوا  عباداً لله فقال تعالى ( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ )

وبين سبحانه أنه لم يظلم أحداً من خلقه لا من الملائكة ولا الجان ولا ابن آدم وسمى الجميع عباداً له فقال ( وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ) وقال في موضعين من كتابه ( ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ)

فإذا تبين أننا عبيد لله فنحن لسنا أحراراً على الإطلاق بل حريتنا مقيدة بما يريده سيدنا وربنا سبحانه ، وهذا يتنافى مع مبدأ الليبرالية ، فمن دعا إلى الليبرالية وانتسب إليها فهو ما بين أن يخلع لباس الإسلام ويلبس لباس الليبرالية أو يخلع لباسها ويتزين بلباس الإسلام .

الدليل الثاني/ كل دليل فيه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فهو ينافي الليبرالية من كل وجه كما قال تعالى ( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ) وقال تعالى ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) وقال ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ )

وذلك أن مبدأ الليبرالية الكفري قائم على الحرية ومبدأ النصيحة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الإسلامي يخالف هذا ويقيد الحرية بما جاءت به الشريعة ، فعلى مبدأ الليبرالية الكفرية للإنسان حريته في شرب الخمر وهذا مخالف لمبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومعارض له لأنه يمنع الإنسان المسلم من شرب الخمر باسم إنكار المنكر .

فكل ليبرالي كافر بشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ومن كفر ببعض ما جاءت به

المزيد


الجهاد المزيف

يوليو 28th, 2008 كتبها السلفي نشر في , الجهاد, الرد على المخالف, قضايا عصرية

الرد على أهل الجهاد المزيف

محدث العصر الإمام الألبانـــي

 

سُئل فضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني محدِّث الديار الشامية وعلاَّمة عصره

يوم 29 ـ جمادى الأولى ـ 1416 هـ الموافق لـ 23ـ 10 ـ 1995 عمَّا يأتي:


في هذه الفترة الأخيرة يا شيخ! خاصة ممَّا يحدث من كوارث وفتن، وحيث صار الأمر إلى استخدام المتفجرات التي تودي بحياة العشرات من الناس، أكثرهم من الأبرياء، وفيهم النساء والأطفال ومَن تعلمون، وحيث سمعنا بعض الناس الكبار أنَّهم يندِّدون عن سكوت أهل العلم والمفتين من المشايخ الكبار عن سكوتهم وعدم التكلُّم بالإنكار لمثل هذه التصرفات الغير إسلامية قطعاً، ونحن أخبرناهم برأي أهل العلم ورأيكم في المسألة، لكنَّهم ردُّوا بالجهل مما يقولونه أو مما تقولونه، وعدم وجود الأشرطة المنتشرة لبيان الحق في المسألة، ولهذا نحن طرحنا السؤال بهذا الأسلوب الصريح حتى يكون الناس على بيِّنة برأيكم ورأي من تنقلون عنهم، فبيِّنوا الحق في القضية، وكيف يعرف الحق فيها عند كلِّ مسلم؟ لعل الشيخ يسمع ما يحدث الآن أو نشرح له شيئاً ممَّا يحدث؟


قال الشيخ: ما فيه داعٍ.

إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله.

{يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إلاَّ وأَنتُم مُسْلِمُونَ}

{يأيّها الناسُ اتّقُوا ربَّكمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ وخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وبَثَّ مِنْهُما رِجالاً كَثِيراً وَنِساءً واتَّقُوا اللهََ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ والأَرْحامَ إِنَّ اللهَ كان عَلَيْكُمْ رَقِيباً}

{يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللهَ وقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكمْ ويَغْفِرْ لَكمْ ذُنوبَكُمْ ومَن يُطِعِ اللهَ ورَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً}

 

أمَّا بعد: فإنَّ خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشرّ المور محدثاتها وكلّ محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.

 

أنت ـ جزاك الله خيراً ـ أشرتَ بأننا تكلَّمنا في هذه المسألة، وذكرت أنَّهم (يهدون) بجهل أو بغير علم، إذا كان الكلام ممَّن يُظنُّ فيه العلم، ثم يقابَل ممن لا علم عندهم بالرفض والردِّ فما الفائدة من الكلام حينئذ؟ لكن نحن نجيب لمن قد يكون عنده شبهة (بأنَّ هذا الذي يفعلونه هو أمر جائزٌ شرعاً) ، وليس لإقناع ذوي الأهواء وأهل الجهل، وإنَّما لإقناع الذين قد يتردَّدون في قبول أنَّ هذا الذي يفعله هؤلاء المعتدون هو أمر غير مشروع.

لا بدَّ لي قبل الدخول في شيء من التفصيل بأن أُذكِّر ـ والذكرى تنفع المؤمنين ـ بقول أهل العلم: (( ما بُني على فاسد فهو فاسد ))، فالصلاة التي تُبنى على غير طهارة مثلاً فهي ليست بصلاة، لماذا؟ لأنَّها لم تقم على أساس الشرط الذي نصَّ عليه الشارع الحكيم في مثل قوله صلى الله عليه وسلَّم: (( لا صلاة لمن لا وضوء له )) ، فمهما صلى المصلي بدون وضوء فما بُني على فاسد فهو فاسد، والأمثلة في الشريعة من هذا القبيل شيء كثير وكثير جداًّ.

 

فنحن ذكرنا دائماً وأبداً بأنّ الخروج على الحكام لو كانوا من المقطوع بكفرهم، لو كانوا من المقطوع بكفرهم، أنَّ الخروج عليهم ليس مشروعاً إطلاقاً؛ ذلك لأنَّ هذا الخروج إذا كان ولا بدَّ ينبغي أن يكون خروجاً قائماً على الشرع، كالصلاة التي قلنا آنفاً إنَّها ينبغي أن تكون قائمة على الطهارة، وهي الوضوء، ونحن نحتجُّ في مثل هذه المسألة بِمثل قوله تبارك وتعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}


إنَّ الدورَ الذي يَمرُّ به المسلمون اليوم من تحكّم بعض الحكام ـ وعلى افتراض أنَّهم أو أنَّ كفرهم كفر جلي واضح ككفر المشركين تماماً ـ إذا افترضنا هذه الفرضية فنقول: إنَّ الوضع الذي يعيشه المسلمون بأن يكونوا محكومين من هؤلاء الحكام ـ ولْنَقُل الكفار مجاراةً لجماعة التكفير لفظاً لا معنى؛ لأنَّ لنا في ذلك التفصيل المعروف ـ فنقول: إنَّ الحياة التي يحياها المسلمون اليوم تحت حكم هؤلاء الحكام لا يخرج عن الحياة التي حييها رسول الله عليه الصلاة وعلى آله وسلَّم، وأصحابُه الكرام فيما يُسمى في عرف أهل العلم: بالعصر المكي.

لقد عاش عليه السلام تحت حكم الطواغيت الكافرة المشركة، والتي كانت تأبى صراحةً أن تستجيب لدعوة الرسول عليه السلام، وأن يقولوا كلمة الحق (( لا إله إلاَّ الله )) حتى إنّ عمَّه أبا طالب ـ وفي آخر رمق من حياته ـ قال له: لولا أن يُعيِّرني بها قومي لأقررتُ بها عينَك.

 

أولئك الكفار المصرِّحين بكفرهم المعاندين لدعوة نبيِّهم، كان الرسول عليه السلام يعيش تحت حكمهم ونظامهم، ولا يتكلَّم معهم إلاَّ: أن اعبدوا الله وحده لا شريك له.

ثم جاء العهد المدني، ثم تتابعت الأحكام الشرعية، وبدأ القتال بين المسلمين وبين المشركين، كما هو معروف في السيرة النبوية.

أما في العهد الأول ـ العهد المكي ـ لم يكن هنالك خروج كما يفعل اليوم كثيرٌ من المسلمين في غير ما بلد إسلامي.

 

فهذا الخروج ليس على هدي الرسول عليه السلام الذي أُمرنا بالاقتداء به، وبخاصة في الآية السابقة: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}

الآن كما نسمع في الجزائر، هناك طائفتان، وأنا أهتبلها فرصة إذا كنت أنت أو أحد الحاضرين على بيِّنة من الإجابة عن السؤال التالي: أقول أنا أسمع وأقرأ بأنَّ هناك طائفتين أو أكثر من المسلمين الذين يُعادون الحكام هنالك، جماعة مثلاً جبهة الإنقاذ، وأظن فيه جماعة التكفير.

فقيل له: جيش الإنقاذ هذا هو المسلَّح غير الجبهة.

وقال الشيخ: لكن أليس له علاقة بالجبهة؟

قيل له: انفصلَ عنها، يعني: قسم متشدِّد.

 

قال الشيخ: إذاً هذه مصيبة أكبر! أنا أردتُ أن أستوثق من وجود أكثر من جماعة مسلمة، ولكلٍّ منها سبيلها ومنهجها في الخروج على الحاكم، تُرى! لو قضي على هذا الحاكم وانتصرت طائفة من هذه الطوائف التي تُعلن إسلامه

المزيد