االعذر بالجهل ( فتوى الإمام ابن باز في تكفير العاذر بالجهل والفهم الخطأ )

يونيو 30th, 2009 كتبها السلفي نشر في , الدعوة السلفية, الرد على المخالف, العقيدةوالمنهج, شبة وجواب, فتاوى

( فتوى الإمام ابن باز في تكفير العاذر بالجهل والفهم الخطأ )

 

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته……………………………………………….أما بعد

فقد اطلعت على فتوى للإمام العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز -رحمه الله رحمة واسعة- مسجلة بصوته  قرر فيها عدم عذر المسلم الجاهل إذا تلبس بالشرك وأنه يكون كافراً مرتداً وأن من قامت عليه الحجة وتبين واتضح له كفره ولم يكفره فهو كافر مثله لأن القاعدة الشرعية تقول من لم يكفر الكافر فهو كافر مثله. وقرر -رحمه الله- في هذه الفتوى أن هناك فرقاً بين أهل الفترة والمشركين أن أهل الفترة أمرهم إلى الله ولا يكفرون لأن الحجة لم تبلغهم وأما من بلغته الحجة فهو كافر………………………..إلى أن قال: إن الموحد الذي توقف في كفر هؤلاء المتلبسين بالشرك لا يقال عنه كافر حتى يتبين له أسباب كفرهم لأنه قد يتوقف في كفرهم.

فإذا تبين له كفرهم ولم يكفرهم فهو كافر مثلهم وهو بمنزلة من لم يكفر اليهود والنصارى……الخ

وقبل الوقوف مع فتوى هذا الإمام لا بد من بعض المقدمات:

المقدمة الأولى:أن مسألة العذر بالجهل مسألة اجتهادية لا مجال لنفي الخلاف فيها وحتى تعرف قوة هذا الخلاف وأنه خلاف معتبر له حظ من النظر لا بد من معرفة القائلين بالقول الثاني فإن بمعرفته يتبن لك خطأ من نسب هذا القول إلى أهل البدع من المرجئة وغيرهم فإنه على رأس القائلين بهذا القول (العذر بالجهل) شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- إليك نص كلامه قال في الرد على البكري (نعلم بالضرورة أنه لم يشرع لأمته أن تدعو أحدا من الأموات لا الأنبياء ولا الصالحين ولا غيرهم لا بلفظ الاستغاثة ولا بغيرها ولا بلفظ الاستعاذة ولا بغيرها كما أنه لم يشرع لأمته السجود لميت ولا لغير ميت ونحو ذلك بل نعلم أنه نهى عن كل هذه الأمور وأن ذلك من الشرك الذي حرمه الله تعالى ورسوله لكن لغلبة الجهل وقلة العلم بآثار الرسالة في كثير من المتأخرين لم يكن تكفيرهم بذلك حتى يتبين لهم ما جاء به الرسول صلى الله عليه و سلم مما يخالفه)[1]

ومن القائلين بهذا القول الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله رحمة واسعة قال رحمه الله (وإذا كنا : لا نكفر من عبد الصنم، الذي على عبد القادر ؛ والصنم الذي على قبر أحمد البدوي، وأمثالهما، لأجل جهلهم، وعدم من ينبههم، فكيف نكفر من لم يشرك بالله ؟! إذا لم يهاجر إلينا، أو لم يكفر ويقاتل ( سبحانك هذا بهتان عظيم ))[2] . مع العلم أن قبر البدوي في بلاد مصر وهم يقرؤون القرآن .

وقال رحمه الله في الرد على من قال أنه يكفر البوصيري صاحب البردة التي جمعت أصناف الشركيات و البدع وابن الفارض وابن عربي وغيرهم ممن يقول بوحدة الوجود (ولا يخفى على أحد حكم القول بوحدة الوجود) قال(فمنها، قوله : إني مبطل كتب المذاهب الأربعة ؛ وإني أقول : أن الناس من ستمائة سنة ليسوا على شيء ؛ وإني أدعي الاجتهاد وإني خارج عن التقليد، وإني أقول إن اختلاف العلماء نقمة ؛ وإني أكفر من توسل بالصالحين ؛ وإني أكفر البوصيري، لقوله : يا أكرم الخلق ؛ وإني أقول : لو أقدر علي هدم قبة رسول الله صلى الله عليه وسلم لهدمتها؛ ولو أقدر على الكعبة لأخذت ميزابها، وجعلت لها ميزاباً من خشب ؛ وإني أُحرم زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وإني أنكر زيارة قبر الوالدين وغيرهما ؛ وإني أكفر من حلف بغير الله ؛ وإني أكفر ابن الفارض، وابن عربي ؛ وإني أحرق دلائل الخيرات، وروض الرياحين، وأسميه روض الشياطين .

جوابي عن هذه المسائل، أن أقول : سبحانك هذا بهتان عظيم ؛ وقبله من بهت محمداً صلى الله عليه وسلم …..)

مع العلم أن البوصيري يقرأ القرآن بل لعله ممن حفظه ومن الغريب قول بعضهم بأن الإمام محمد بن عبدالوهاب لم  يكفر البوصيري لأنه لا يدري ما الخاتمة التي مات عليها.

وهذا مردود من أوجه وله لوازم مردودة فمن لوازمها: ألا يُكفر أحد تلبس بالشرك حياً أو ميتاً لأنا لا ندري هل تاب أم لا ما لم تره مباشراً للشرك الآن وبعد ذلك يتوقف عن تكفيره لأنه قد يكون تاب.

أبهذا اللازم يقول إخواننا المتحمسون لعدم الإعذار وفقنا الله وإياهم لكل خير - !!

ومن القائلين بالعذر ابن القيم رحمه الله كما في الطرق الحكمية ومن القائلين أيضا الشيخ محمد بن صالح العثيمين كما في فتاوى أركان الإسلام بل قال أن الخلاف في هذه المسألة من جنس الخلاف في المسائل الفقهية ومن القائلين بهذا القول الشيخ العلامة المحدث عبد المحسن العباد  كما في شرح كتاب آداب المشي إلى الصلاة بل ونقل حكاية الخلاف عن الإمام عبد العزيز بن باز  ومن القائلين بذلك الإمام الألباني ومحدث الديار اليمانية العلامة الوادعي وأنا لست بصدد نقل كلامهم وما استدلوا به بل ولا ذكر الراجح بل الغرض ذكر أن المسألة خلافية بين أهل السنة والجماعة ومن أراد نصوص هولاء الأئمة فليراجع رسالة إتحاف أهل السنة بجواز الخلاف في مسألتي العذر بالجهل وتارك الصلاة للشيخ العبد الكريم -وفقه الله

http://www.islamancient.com/books,item,328.html

 

المقدمة الثانية:

أن الذي يقرأ كلام أهل العلم في المسألة يتبين له أمور:

منها أن هذه المسألة من المسائل التي وقع الخلاف فيها بين أهل السنة وأنه قد عذر كل فريق الفريق الآخر و لم يقل أحد منهم أن هذا القول قول الخوارج أو قول المرجئة  ومن قال ببدعية أحد القولين فإنه قد وقع في خطأ عظيم  و لا سلف له في هذا القول ومن قال أن له سلفاً في تبديع من يقول بعدم العذر أو بالعذر فليأت به وإلا فليمسك لسانه وليسعه بيته وما وسع طلاب العلم قبله وبعده .

 

المقدمة

المزيد


مكبرات الصوت في المساجد

مارس 19th, 2009 كتبها السلفي نشر في , شبة وجواب, فتاوى, قضايا عصرية

مسألة: هل يوجد في الشرع ما يدل على استحباب استعمال هذه المكبرات في الصلاة، والجهر بالقرآن الكريم بها ؟
أقول – وبالله التوفيق – أن في القرآن الكريم والسنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ما يدل على المنع من استخدام المكبرات الصوتية الخارجية في غير الأذان.
فمن أدلة القرآن الكريم:
قول الله U : ] ادعوا ربكم تضرعاً وخفية إنه لا يحب المعتدين [ الأعراف (55) وقوله تعالى عن عبده الصالح زكريا u ، وكيف كان يدعوه، وصفة صلاته ] ذكر رحمت ربك عبده زكريا % إذ نادى ربه نداءً خفياً [ مريم (2، 3) وقوله U : ] واذكر ربك في نفسك تضرعاً وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال، ولا تكن من الغافلين [ الأعراف (205).
ففي هذه الآيات الكريمات دلالة وإرشاد إلى أنه يجب أن تكون صلاتنا بخشوع وتضرع وخوف وسكينة، وخفية، لا بالضجيج والصياح والصراخ، والجهر الزائد عن قدر الحاجة، فالأصل في الصلاة السرية الإسرار، وفي الجهرية الجهر اليسير الذي يكون بقدر الحاجة من إسماع المأمومين، أو تنشيط على قيام الليل، بحيث لا يخرج عن آداب الضراعة والخوف من الله سبحانه وتعالى، فيكون الدعاء أو الصلاة أبعد عن الرياء والسمعة، وأقرب إلى الإخلاص والقبول، وفي الجهر بالصلاة أو القرآن أو الدعاء وغير ذلك عبر هذه المكبرات مخالفة صريحة لهذه النصوص الكريمة، فنحن ندعو سميعاً قريباً مجيباً لا أصم غائباً.
من أدلة السنة النبوية:
ومن أدلة السنة النبوية على المنع من استعمال المكبرات الصوتية الخارجية في غير الأذان.
ما رواه عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في وصف قراءة رسول الله r في قيام الليل، قال: "كانت قراءة النبي r على قدر ما يسمعه من في الحجرة وهو في البيت" أخرجه أبو داود، كتاب التطوع، باب في صلاة الليل، وقال عنه الألباني حسن صحيح.
فإذا كان هذا هو هدية عليه الصلاة والسلام لاسيما في صلاة الليل، وهو الأسوة، يسمعه من كان في الحجرة، ولا يبلغ ذلك، ولا يجهر بقراءته إلى كل من في البيت، فحرى بالمسلمين اليوم أن يهتدوا بهديه ويعملوا بسنته، ولا يؤذون النائمين وغيرهم بواسطة هذه المكبرات.
وعند أبي داود أنه r اعتكف في المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة فكشف الستر وقال: " ألا إن كلكم مناج ربه، فلا يؤذيين بعضكم بعضاً، ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة، أو قال في الصلاة " رواه أبو داود، كتاب التطوع، بابٌ في صلاة الليل، والحديث صححه للألباني.
وهذا إذا كان الجهر لا يؤذي أحداً، أو لا يشوش على أحد، وفيه مصلحة وحاجة، وإلاّ فإن الله U يقول: ] إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها أو تؤتوها الفقراء فهو خير لكم، ويكفر عنكم من سيئاتكم، والله بما تعملون خبير [ البقرة (271).
فالإخفاء خير لنا وأبعد عن الرياء المحبط للأعمال، وهو سبحانه عليم خبير بأحوال عباده وأعمالهم، سواء من أسر منهم القول أو جهر به.
فهذه الأحاديث نصوص قاطعة، مؤيدة لما ذكرت من عدم استحباب استعمال هذه المكبرات في غير الأذان، وأن الأصل هو عدم رفع الصوت بالذكر والقراءة والدعاء، إلاّ بالقدر الذي ورد للمصلحة أو الحاجة كما أسلفنا.
كما أن هناك أيضاً نصوص أخرى قد يستدل بها على المنع من الصلاة بهذه المكبرات ومنها:
ما رواه البخاري – رحمه الله – عن أنس t قال: (كان قرام لعائشة سترت به جانب بيتها فقال لها النبي r : " أميطي قرامك فإنه لا تزال تصاويره تعرض في صلاتي " كتاب الصلاة، باب: إن صلى في ثوب مصلّب أو تصاوير هل تفسد صلاته ؟ وما ينهى عن ذلك.
فتأمل – رحمك الله – الحديث، حيث أن فيه دليل على أن كل ما يشغل المصلي، أو يشوش عليه يجب أن يزال، ومن ذلك المكبرات الصوتية لغير الأذان.
ومما قد يستدل به على المنع أيضاً ما رواه أبو داود من حديث أبي هريرة t أن رسول الله r انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة، فقال: " هل قرأ معي أحد منكم آنفاً ؟ " فقال رجل: نعم يا رسول الله، قال: " إني أقول مالي أنازع القرآن " رواه أبو داود، كتاب الصلاة، باب: من كره القراءة بفاتحة الكتاب إذا جهر الإمام. والحديث صححه الألباني.
فهذا الحديث نص ظاهره في المنع من كل ما يشوش على المصلي صلاته سواء كان إماماً أو منفرداً، وهذه المكبرات من المشاهد والمحسوس أنها تشوش على المصلين، وعليه فتمنع.
من أقوال أهل العلم:
1- قال شيخ الإسلام رحمه الله (من كان يقرأ القرآن والناس يصلون تطوعاً فليس له أن يجهر جهراً يشغلهم به، فإن النبي r خرج على أصحابه وهم يصلون من السحر فقال: " يا أيها الناس كلكم يناجي ربه، فلا يجهر بعضكم على بعض في القراءة " مجموع الفتاوي 23/61.
وقال رحمه الله في موضع آخر، وفي مسألة شبيهة لما نحن بصدده عندما سئل عن مسجد يقرأ فيه القرآن والتلقين بكرة وعشية ثم على باب المسجد شهود يكثرون الكلام، ويقع التشويش على القراء، فهل يجوز ذلك أم لا ؟
فأجاب رحمه الله: (الحمد لله، ليس لأحد أن يؤذي أهل المسجد، أو أهل الصلاة، أو القراءة، أو الذكر، أو الدعاء، ونحو ذلك مما بنيت المساجد له، فليس لأحد أن يفعل في المسجد ولا على بابه أو قريباً منه ما يشوش على هؤلاء، بل قد خرج النبي r على أصحابه وهم يصلون، ويجهرون بالقراءة، فقال: " أيها الناس! كلكم يناجي ربه، فلا يجهر بعضكم على بعض في القراءة ".
فإذا كان قد نهى المصلي أن يجهر على المصلي، فكيف بغيره ؟! ومن فعل ما يشوش به على أهل المسجد، أو فعل ما يفضي إلى ذلك، مُنع من ذلك، والله أعلم. أ.هـ مجموع الفتاوي 22/205.
ولا ريب أن ما يحصل من بعض المساجد من رفع الصوت بقراءة القرآن، والصلاة بالمكبرات فيه تشويش على أهل المسجد والمصلين في المساجد القريبة الأخرى، فيمنع من ذلك كما قال الشيخ – رحمه الله – في فتواه. وأظن أن الشيخ – رحمه الله – لو كان حياً اليوم، ورأى ما آلت إليه بعض المساجد من التباهي برفع الأصوات بهذه المكبرات في غير الأذان لأنكر ذلك وحذر منه، لما يعلم عنه – رحمه الله – من غيرته على دين الله U ، ومصلحة المسلمين.
2- وقال النووي – رحمه الله – في بيان خوف السلف – رحمهم الله – من الرياء، وكراهتهم له: (وأما الآثار عن الصحابة والتابعين من أقوالهم وأفعالهم فأكثر من أن تحصر، وأشهر من أن تذكر، وهذا كله فيمن لا يخاف رياءً، ولا إعجاباً، ولا نحوهما من القبائح، ولا يؤذي جماعة يلبس عليهم صلاتهم ويخلطها عليهم). التبيان في آداب حملة القرآن ص60.
3- وقال ابن الجوزي – رحمه الله: (وقد لبس إبليس على قوم من القراء فهم يقرأون القرآن في منارة المسجد بالليل بالأصوات المجتمعة المرتفعة الجزء والجزأين فيجمعون بين أذى الناس في منعهم من النوم وبين التعرض للرياء). تلبيس إبليس ص175.
قلت: وما أشبه أولئك الذين يقرأون القرآن في منارة المسجد بهؤلاء الذين يضعون الأجهزة المكبرة بأعلى منارة المسجد.
4- قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: (أمَّا استعمال مكبرات الصوت في الصلاة الجهرية إذا كان يشوش على المساجد الأخرى أو على المصلين في البيوت التي حوله منهي عنه، ومن المعلوم أن رفع الصوت من المنارة يحصل به التشويش على المصلين في المساجد الأخرى، إذا كانت قريبة أو كانت الرياح متجمعة إليها، كما يحصل به التشويش على المصلين في البيوت التي حول المسجد، ولا يخفى ما يحصل من تأذي من حصل عليه التشويش، ففي رفع الصوت من المنارة بالصلاة الجهرية عدة محاذير:
§ الوقوع فيما نهى عنه النبي r .
§ التشويش على إخوانه المصلين في المساجد الأخرى وإيذائهم بذلك، حتى إنَّ بعضهم ينشغل عن الاستماع لقراءة إمامه.
§ تهاون بعض الناس في الحضور إلى المسجد، لأنه يسمع صلاة الإمام ركعة ركعة وجزءاً جزءاً فيتباطأ بناء على أن الإمام في أول الصلاة، حتى يتمادى به الوقت فتفوته الصلاة أو كثير منها، وهناك أشياء أخرى لا تتسع هذه الورقة لذكرها، فنصيحتي لإخواني أن يسلكوا طريق السلامة، ويبتعدوا عما يشوش على إخوانهم ويؤذيهم. أ.هـ (تجد نسخة من هذه الفتوى مرفقة بالرسالة).
وقال رحمه الله: (إن من أنعم الله به على عباده في هذا العصر مكبرات الصوت التي تبلغ صوت الإمام لمن خلقه فيسمعه جميع أهل المسجد، وينشطون لصلاتهم لذلك، ولكن بعض الناس استعمله استعملاً سيئاً، فرفعه على المنارة، وهذا حرام لأنه وقوع فيما نهى عنه النبي r حين خرج على أصحابه وهم يصلون ويجهرون بالقراءة فقال: "كلكم يناجي ربه فلا يجهر

المزيد


كتاب الكتروني/سلسة الرد على شبهات دعاة التكفير

مارس 3rd, 2009 كتبها السلفي نشر في , الرد على المخالف, العقيدةوالمنهج, شبة وجواب, كتب

كتاب الكتروني/سلسة الرد على شبهات دعاة التكفير


بسم الله الرحمن الرحيم
سلسة الرد على شبهات دعاة التكفير

صورة الكتاب

عناصر السلسلة
البداية
المقدمة

الشبهة الأولى:
تكفيرهم بمسألة الحكم بغير ما أنزل الله بدون تفصيل !


الشبهة الثانية:
الرد على إستدلالهم بخروج الزبير والحسين رضي الله عنهما

الشبهة الثالثة:
إستدلالهم بقصة تروى عن أحمد بن نصر الخزاعي

الشبهة الرابعة :
زعمهم بأن تحيكم القوانين كفر أكبر مخرج من الملة بالإجماع ولو بدون استحلال

الشبهة الخامسة:
زعمهم بأنه لا يوجد عالم ألبتة أعتبر تحكيم القوانين كفر أصغر إلا بالإستحلال

الشبهة السادسة:
قولهم”سلمنا لكم بوجوب الإستحلال في التكفير ولكن حكامنا اليوم إستحلوا ما فعلوه بدليل أنهم شرعوا هذه القوانين وحكموا بها بين الناس”

الشبهة السابعة:
إستدلالهم ببعض أقوال أهل العلم الذين اعتبروا تحكيم القوانين كفر أكبر

الشبهة الثامنة:
تكفيرهم الحكام بدعوى أنهم طواغيت !

الشبهة التاسعة :
قياسهم القوانين الوضعية بقانون الياسق

الشبهة العاشرة:
إستدلالهم بفتوى العلامة ابن ابراهيم رحمه الله

الشبهة الحادية عشر:
إستدلالهم بإحدى فتاوى العثيمين

الشبهة الثانية عشر :
إستدلالهم بفتوى الشيخين الأخوين شاكر(أحمد ومحمود)

الشبهة الثالثة عشر:
إستدلالهم بإحدى فتاوى العلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله

الشبهة الرابعة عشر:
إستدلالهم بمقولة(ومن لم يلتزم هذا فهو كافر)

المزيد


قاعدة في الموازنة بين المحاسن والمساؤي للعلامة فركوس

يوليو 9th, 2008 كتبها السلفي نشر في , الدعوة السلفية, الرد على المخالف, العقيدةوالمنهج, شبة وجواب

 

 

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

ففي باب نقد الرِّجال وتقويمهم فإنَّ في مسألة الموزانة بين المحاسن والمساوئ أو في تعرُّض المنتقِد لذِكر محاسنهم دون مساوئهم أو بالعكس في تبيانه لمساوئهم وأخطائهم وغضِّ الطرف عن محاسنهم تفصيلاً يظهر في التفريق بين حالة النقد والردِّ والتحذير من شخصٍ استقرَّت بدعته ودعا إليها، وبُيِّن له خطؤه الذي علق به، واستمرَّ عليه بعد قيام الحُجَّة، بل نافح عليه ودافع واغترَّ الناس به، وبين ما إذا كان للتعريف به كشخصية إسلامية، وبيان واقعه، وتقويم كتبه ومؤلَّفاته.

AppendPopup(this,’pjdefOutline_4′)٤- أخرجه البخاري: (5/107) في المظالم: باب قصاص المظلوم إذا وجد مال ظالمه، ومسلم: (12/7) في الأقضية: باب قضية هند من حديث عائشة رضي الله عنها.). فليست -إذن- قاعدة الموازنة بين المحاسن والمساوئ عند النقد مُطَّردة عند علماء الجرح والتعديل وليست منهجًا مسلوكًا لهم.

 

AppendPopup(this,’pjdefOutline_8′)٨- أخرجه البخاري: (10/486) في الأدب: باب ستر المؤمن على نفسه. ومسلم: (18/119) في الزهد: باب النهي عن هتك الإنسان ستر نفسه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.)، كالمكَّاسين وأهل الأهواء والْمُجُون والخلاعة. فالحاصل أنَّ الأمور الستّة المستثناة من الغِيبة قد جمعها بعضهم بقوله:

 

مُتَظَلِّمٍ وَمُعَرِّفٍ وَمُحَذِّرِ
طَلَبَ الإِعَانَةَ فِي إِزَالَةِ مُنْكَرِ

AppendPopup(this,’pjdefOutline_9′)٩- «سبل السلام»: للصنعاني (4/370)، «نهاية المحتاج» للرملي: (6/205).)
 

 

 

القَدْحُ لَيْسَ بِغِيبَةٍ فِي سِتَّةٍ
وَلِمُظْهِرٍ فِسْقًا وَمُسْتَفْتٍ وَمَنْ
 

هذا؛ ولولا ضرورة التثبُّت والبحث لَمَا اقتحم هؤلاء العلماء هذا الباب الخطير، وما تجشَّموا من أجله أنواع الصعاب، ومختلف المكاره، كلُّ ذلك اعتقادًا راسخًا منهم أنَّ الكلام في الرواة وغيرِهم إنَّما هو وسيلةٌ لا غاية، باذلين قصارى جهودهم في تطبيق تلك القواعد التي التزموها منهجًا لهم في بيان الحقِّ، ولو على أنفسهم، مقتصرين على أحد الجوانب القادحة في العدالة التي تهمُّهم من غير توسُّعٍ، لأجل حفظ الدِّين والسُّنَّة مع مراعاة الحيطة في التجريح، والدِّقَّة في البحث، والنَّزاهة في الحكم، والأدب في نقد الرجال، وأن يكون بأمانة وإخلاص، الأمر الذي يقوِّي إيماننا باعتدالهم وتجرُّدهم واستقامتهم في نصحهم للمسلمين، والمحافظة على قواعد الدِّين، عملاً بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ، وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب:70-71]، ففي الآية دليلٌ على وجوب الحرص على إصابة الصواب، ويدخل في «القول السديد» الكلام المتضمِّن للنصح والتنبيه ب

المزيد