مقدمة
الحمد لله، والصلاة والسلام علي رسول الله وبعد:
فقد كنت في مجلس وكان النقاش فيه حول الدولة السعودية، فكان منهم المادح، ومنهم الذام، وقد استغرب أحد الذامين حب المادحين للدولة ومدافعتهم عنها؛ لذلك أحببت أن أجمع كلام أهل العلم في هذه القضية ليكون -بإذن الله- هو المرجع في حل النزاع، إذ هم –أي العلماء- أعلم الناس بواقع الدولة وحكم الشرع فيها، وهم –أيضاً- من أمرنا الله بالرجوع إليهم كما قال تعالى: { وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ }، قال ابن سعدي: "وفي هذا دليل لقاعدة أدبية وهي أنه إذا حصل بحث في أمر من الأمور ينبغي أن يولَّى مَنْ هو أهل لذلك ويجعل إلى أهله، ولا يتقدم بين أيديهم، فإنه أقرب إلى الصواب وأحرى للسلامة من الخطأ".
وهذه القضية تعتبر من أهم نقاط الاختلاف بين الشباب في هذا البلد، ومما استغله الشيطان في التحريش بينهم حتى أصبح أبناء البيت الواحد متفرقين في جماعات وأحزاب.
أسأل الله الكريم أن يجعل هذا الجمع سبباً في تأليف القلوب، وتوحيد الكلمة.
هذا وقد ختمت البحث بذكر بعض الأحاديث النبوية والآثار السلفية فيما يتعلق بالإمامة وأحكامها.
والله الموفق.
1- ابن عبد اللطيف وابن إبراهيم: الإمام عبد العزيز أيد الله به السنة والقرآن وجمع الله به الشمل.
2- محمد بن عبد اللطيف: لا نعلم على وجه الأرض أولى من الإمام عبد العزيز بالسمع والطاعة.
3- ابن عبد اللطيف وابن عتيق والعنقري وابن سليم وابن إبراهيم: الإمام عبد العزيز ثبتت بيعته وإمامته ووجبت طاعته.
4- ابن عبد اللطيف: الإمام عبد العزيز لا نعلم شخصاً أحق بالإمامة منه لأن إمامته إمامة إسلامية وولايته ولاية دينية.
5- ابن إبراهيم: يجب شكر الله على نعمة التوحيد وتحكيم الشريعة على الصغير والكبير، والتحديث بها كثيراً.
5- ابن إبراهيم: السعودية لا تحتكم إلى قانون وضعي مطلقاً، ودستورها كتاب الله وسنة نبيه ومحاكمها لا تحكم إلا بالشريعة.
6- آل عبد المحسن: هذه المملكة السلفية العظمى لو أنها توفرت في زمن الأمويين والعباسيين للهجت بها الألسن وملئت بها التواريخ
7- حمود التويجري: للإمام عبد العزيز ولأبنائه من الأعمال الجليلة ما يشق إحصاؤه ولا يتسع المقام لذكره.
8- ابن باز: الدولة عقيدتها سلفية، وتحكم الشريعة، وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، والعداء لها: عداء للحق، وعداء للتوحيد.
9- ابن عثيمين: الحكومة تحكم بالشريعة، والقضاة لا يحكمون إلا بالشريعة، وشعائر الإسلام قائمة وولاتها سلفيين.
10- مقبل الوادعي: الحكومة السعودية –وفقها الله لكل خير- أحسنت إلى بلدهم وأمتهم، فيجب على كلِّ مسلم في جميع الأقـطار الإسلامية أن يتعاون معها ولو بالكلمة الطيِّبة
11- الألباني: أسألُ اللهَ أن يُديمَ النعمة على أرض الجزيرة وأن يحفظ دولة التوحيدِ برعايةِ خادمِ الحرمين الشريفين.
12- الأنصاري: نعتقد أن هذه الدولة نشرت العقيدة السلفية بعد مدة من الانقطاع إلا عند ثلة من الناس.
13- عبد العزيز آل الشيخ: المملكة منذ نشأتها دولة سلفية محكمة لشرع الله ولا زالت ولله الحمد وقد نفع الله بها الإسلام والمسلمين.
14- الفوزان: ندعو الشباب أن ينضموا إلى جماعة أهل السنة والجماعة المتمثلة في هذه البلاد من علمائها وقادتها وعامتها.
15- اللحيدان: السعودية مملكة إسلامية ولله الحمد، يحكمها نظام الإسلام، وتحكم شريعة الإسلام وأصول عملها وأنظمتها مقيدة بأن لا تخالف الإسلام.
** - الخاتمة: وفيها ذكر لبعض الأحاديث النبوية والآثار السلفية فيما يتعلق بالإمامة وأحكامها.
قال الشيخ محمد بن عبد اللطيف، والشيخ محمد بن إبراهيم:
كلما اعترى أهل هذه الدعوة من نقص وانثلام، بسبب الوقوع في المعاصي والآثام، رد الله تعالى بمنّه لهم الكرة، وأعاد دولتهم المرة بعد المرة، إلى أن منّ الله بطلعة الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن، أيد الله به السنة والقرآن، فجمع به شمل أهل الإسلام والإيمان.
فهذه والله هي النعمة العظيمة، والمنحة الجسيمة، مع ما انضم إلى ذلك من كمال التمكين في الأرض، والأمن العام، وغير ذلك من النعم التي لا يعدها ويحصيها إلا المنعم بها وموليها.
فيجب علينا وعليكم رعايتها وشكرها، ويتعين التحدث بها وذكرها، فإن بالشكر استقرار النعم الموجودة، واستجلاب النعم المفقودة، قال الله تبارك وتعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [الدرر السنية (20/410)]
وقال الشيخ محمد بن عبد اللطيف رحمه الله:
وقد من الله عليكم أيها المسلمون، بولاية إسلامية، وأمانة دينية، تحثكم على الإسلام، وترغبكم فيه، وتدعوكم إليه، فضلا منه ونعمة؛ فاشكروا مولاكم على هذه النعمة، وارغبوا إليه في إدامتها، والاستقامة عليها، وتثبيت أهلها.
واحذروا: من الأسباب التي تزيل هذه النعمة وتهدمها، وتحول بينكم وبين القيام بها، فإنا لا نعلم على وجه الأرض أحدا يجب السمع والطاعة له، ويجب الجهاد معه، أولى من هذا الإمام، الذي من الله به في آخر هذا الزمان، وهو الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن آل فيصل، أعلى الله مجده وأدام سعده. [الدرر السنية (20/299)]
قال الشيخ: محمد بن عبد اللطيف، والشيخ سعد بن حمد بن عتيق، والشيخ عبد الله بن عبد العزيز العنقري، والشيخ عمر بن محمد بن سليم، والشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف، رحمهم الله تعالى:
فإنه لا يخفى على من نور الله قلبه، وألهمه رشده، ما من الله به على أهل نجد، من معرفة ما بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم من الهدى ودين الحق، والعمل بذلك، والدعوة إليه على بصيرة، والاجتماع على ذلك، والائتلاف عليه، وما حصل بذلك من العز والظهور، وإقامة دين الله، وقهر أعدائه…
منَّ الله في آخر هذا الزمان، بظهور الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن آل فيصل، أيده الله ووفقه، وما من الله به في ولايته، من انتشار هذه الدعوة الإسلامية، والملة الحنيفية، وقمع من خالفها، وإقبال كثير من البادية والحاضرة على هذا الدين، وترك عوائدهم الباطلة…
ثم تكلموا رحمهم الله على فصول في القول على الله وعلى رسوله بلا علم، وفي حقوق الإمامة والبيعة، وما يجب لولي الأمر من الحقوق على رعيته، وما يجب لهم عليه، وفي التحذير من التفرق والاختلاف، وبيان حرمة المسلم، وما يجب له من الحقوق… - ثم قالوا:-
إذا تقرر ذلك، فليعلم: أن الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن آل فيصل، قد ثبتت بيعته وإمامته، ووجبت طاعته على رعيته فيما أوجب الله من الحقوق، … [نشرت في رسالة بعنوان: نصيحة مهمة في ثلاث قضايا]
قال رحمه الله في رسالة كتبها إلى فيصل بن دويش وسلطان بن بجاد :
واشكروه أيضاً على ما منّ به في هذا الزمان من ولاية هذا الإمام الذي أسبغ الله عليكم على يديه من النعم العظيمة ودفع به عنكم من النقم الكثيرة وخولكم مما أعطاه الله وتابع عليكم إحسانه صغيركم وكبيركم، وقام بما أوجب الله عليه حسب الطاقة والإمكان، ونظره في مصالح المسلمين وما يعود نفعه عليهم، ودفع المضار عنهم، وحسم مواد الشر أولى من نظركم، والكمال لم يحصل لمن هو أفضل منه، فالذي يطلب الأمور على الكمال وأن تكون على سيرة الخلفاء فهو طالب محالاً – ثم قال -
فوالله ثم والله إنا لا نعلم على وجه الأرض شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً شخصاً أحق وأولى بالإمامة منه ، ونعتقد صحة إمامته وثبوتها لأن إمامته إمامة إسلامية وولايته ولاية دينية ، فلو نعلم أن عليه من المثالب والمطاعن شيئاً يوجب مخالفته ومنابذته لكنا أولى منكم بالنصح له وتحذيره ومراجعته، فإنه -ولله الحمد- يقبل الحق ممن جاء به ولا يستنكف من الناصح، ومقاماته ونصحه ومدافعته عن الإسلام وأهله وبذل إحسانه وعفوه وعدم انتقامه شهيرة بين الورى لا يجحدها إلا معاندٌ مماحلٌ. الدرر السنية (9/104)
قال رحمه الله:
فأذكركم بما منّ الله به عليكم من التوحيد، ومعرفة دين الإسلام، والاهتداء بهديه، والاستضاءة بنوره، مع ما أنضم إلى ذلك مما أنعم الله به من هذه الولاية الدينية العامة، التي ساد الأمن فيها وانتشر، وجرت ونفذت فيها أحكام الشريعة الإسلامية، على الكبير والصغير، والحر والعبد، فلله ربنا مزيد الحمد والثناء.
فاشكروا عباد الله هذه النعمة، واغتبطوا بها، وارعوها حق رعايتها، واقدروها حق قدرها، وتحدثوا بها كثيرا، وتواصوا فيما بينكم بالتمسك بما يحفظها، والتحذير من ارتكاب أسباب زوالها وفرارها . الدرر السنية (20/432)
وقال في أحدى رسائله:
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة الأخ المكرم …… وبعد:
بارك الله فيك تفهم أن العلم يقضي على صاحبه بواجب البيان والمناصحة والتذكير والإرشاد، قال الله تعالى: { وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ } ، ومن أهم ذلك تذكير الناس بما أنعم الله عليهم به من هذه الدعوة التي قام بتجديدها ونشرها (الشيخ محمد بن عبدالوهاب) وآزره ونصره على ذلك (آل سعود) رحمة الله على الجميع، فمحى الله بها آثار الشرك من نجد، وكسح بها قاذوراته وجراثيمه، وكون للناس بها ولاية دينية دستورها القرآن والشرع المطهر، فالواجب علينا وعليكم المذاكرة في ذلك، وحث الناس على التمسك بهذا الدين، وتعليم جاهلهم، وتنبيه غافلهم، … الدرر السنية (13/217)
وقال أيضاً:
والحكومة بحمد الله دستورها الذي تحكم به هو كتاب الله وسنه رسوله صلى الله عليه وسلم وقد فتحت المحاكم الشرعية من أجل ذلك. الفتاوى(12/273)
وقال أيضاً:
الحكومة السعودية أيدها الله بتوفيقه ورعايته لا تحتكم إلى قانون وضعي مطلقاً، وإنما محاكمها قائمة على تحكيم شريعة الله تعالى أو سنة رسوله أو انعقد على القول به إجماع الأمة … الفتاوى (12/252)
وقال أيضاً:
فحكومتنا بحمد الله شرعية دستورها كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلي الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم… الفتاوى (12/334)
وقال: وعليه نشعركم أن الذي يتعين على المحكمة هو النظر في كل قضية ترد إليها بالوجه الشرعي ، وهذا ولا بد هو الذي يريده جلالة الملك ورئيس مجلس الوزراء حفظه الله ووفقه ، وهو دستور دولته الذي يحرص دائماً على التمسك به وعدم مناقضته أو الحكم بخلافه . والله يحفظكم. الفتاوى (12/270)
وأرسل إلى بعض الدعاة فقال:
بلغني أن موقفك من الإمارة ليس كما ينبغي، وتدري – بارك الله فيك –أن الإمارة ما قصد بها إلا نفع الرعية وليس شرطها أن لا يقع منها زلل، والعاقل بل وغير العاقل يعرف منافعها وخيرها الديني والدنيوي يربو على مفاسدها بكثير.
ومثلك إنما منصبه منصب وعظ وإرشاد وإفتاء بين المتخاصمين ونصيحة الأمير والمأمور بالسر، وبنية خالصة، تعرف فيها النتيجة النافعة للإسلام والمسلمين.
ولا ينبغي أن تكون عثرة الأمير – أو العثرات – نصب عينيك والقاضية على فكرك والحاكمة على تصرفاتك، بل في السر قم بواجب النصيحة، وفي العلانية أظهر وصرح بما أوجب الله من حق الإمارة والسمع والطاعة لها، وأنها لم تأت لجباية أموال وظلم دماء وأعراض من المسلمين ولم تفعل ذلك أصلاً إلا أنها غير معصومة فقط.
فأنت كن وإياها أخوين أحدهما: مبين واعظ ناصح، والآخر: باذل ما يجب عليه، كاف عن ما ليس له، إن أحسن دعا له بالخير ونشط عليه، وإن قصر عومل بما أسلفت لك.
ولا يظهر عليك عند الرعية – ولا سيما المتظلمين بالباطل – عتبك على الأمير وانتقادك إياه، لأن ذلك غير نافع الرعية بشيء، وغير ما تعبدت به، إنما تعبدت بما قدمت لك ونحوه وأن تكون جامع شمل لا مشتت، ومؤلف لا منفر.
واذكر وصية النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ وأبي موسي : (( يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا، وتطاوعا ولا تختلفا )) أو كما قال صلى الله عليه وسلم.
وأنا لم أكتب لك هذا لغرض سوي النصيحة لك وللأمير ولكافة الجماعة ولإمام المسلمين. والله ولي التوفيق. والسلام عليكم 20/8/1375. الفتاوى ( 12/182-183)
وتأسيس هذه المملكة السلفية العظمى التي بها علا دين الإسلام ونصر ، وقضي بها على البدع والخرافات ، وعبادة الأوثان ، والتمسح بحجر الأولياء والصالحين ، وناهيك بهذه النهضة التي قام بها ، فلو أنها توفرت في زمن الأمويين والعباسيين للهجت بها الألسن وملئت بها التواريخ …
ويكفي شرفاًُ له قوله – أي الملك عبد العزيز - في بعض خطبه: يقولون إننا وهابية والحقيقة أننا سلفيون محافظون على ديننا نتبع كتاب الله وسنة رسوله، وليس بيننا وبين المسلمين إلا كتاب الله وسنة رسوله ا.هـ [ كتاب تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الواحد الديان وذكر حوادث الزمان (4/290-291)]
قال - رحمه الله – في رده على بعض الكتّاب :
إن الكاتب قد اقتصر على ذكر اليسير من مآثر الملك عبدالعزيز – رحمه الله تعالى – وهو السعي في توحيد الجزيرة العربية وإزالة ما كان بين أهلها من النزاع والقتال والنهب والسلب والأحقاد والثارات حتى يسر الله ذلك له وأتمه على يديه ، ولاشك أن هذه أعمال جليلة ينبغي أن يشكر الساعي فيها ، وقد أعرض الكاتب عن ذكر المآثر التي لها علاقة بالدين فلم يذكر منها شيئاً . وهي مآثر هامة جداً ، فمنها هدم القباب والأبنية التي كانت على بعض القبور في الحرمين الشريفين وفي غير ذلك من بلاد الحجاز وما يليه من اليمن . وقطع الأشجار التي قد افتتن بها بعض الجهال وإزالة ما كان يفعل عندها وعند بعض القبور والأحجار من الشرك ووسائل الشرك ، ومنها إزالة البدع التي كانت تفعل في الحرمين الشريفين وفي غيرهما من البلاد المجاورة لهما .
ومن أعظمها شراً بدع الصوفية … - إلى أن قال -:
ومما يسر الله تعالى على يديه أيضاً إزالة المنكرات الظاهرة والحث على المحافظة على الصلوات الخمس في جماعة وإبطال الضرائب التي كانت تؤخذ من الحجاج وإقامة الحدود على الوجه المشروع إلى غير ذلك مما يسره الله تعالى وأتمه على يديه ، وله ولأبنائه من الأعمال الجليلة في الحرمين الشريفين خاصة وفي غيرهما من بلاد المملكة العربية عامة ما يشق إحصاؤه ولا يتسع المقام لذكره . فرحم الله الأموات منهم وسدد الأحياء ووفقهم للعمل بما يحبه ويرضاه، وجنبهم كل ما يسخط ويدعو إلى غضبه وأليم عقابه ، وحماهم من الفتن وحفظهم من كيد الأعداء من المشركين وأهل النفاق والشقاق ونصر بهم دينه وأعلى كلمته ، إنه ولي ذلك والقادر عليه . – ثم قال –
وأما إساءته الأدب مع ولي الأمر – حفظه الله -، فهو ظاهر من جراءته على نشر أباطيله في جريدة الندوة وغيرها، وعدم مبالاته بما يسوء ولي الأمر وجميع أهل السنة والجماعة من إظهار البدع والمجاهرة بنصرها والدفاع عنها بالشبه والأباطيل، أما علم الكاتب أن ولي الأمر – وفقه الله تعالى- كان يحذو حذو والده الملك عبد العزيز – رحمه الله تعالى – في المنع من إظهار البدع وقمع أهلها ومن يريد إظهارها في مملكته .
أما علم الكاتب أن الملك عبد العزيز – رحمه الله تعالى- فد منع من الاحتفال بالمولد النبوي وولائم المآتم وغيرها من المحدثات في الإسلام من حين استولى على بلاد الحجاز، وإنما فعل ذلك امتثالاً لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من التحذير من البدع على وجه العموم والأمر بردها. ولم يبلغني عن أحد من علماء مكة ولا من كتابها أنه اعترض على أمر الملك عبد العزيز – رحمه الله تعالى – بمنع الاحتفال بالمولد النبوي والمآتم ، بل كانوا يحترمون أمره غاية الاحترام ، ويحترمون العلماء والخطباء في زمانه غاية الاحترام ، ويعاملونهم بما يليق بهم من التوقير والإكرام .
وهذا بخلاف ما كان عليه الكاتب وأشباه له من أهل بلده من عدم احترامهم لولي الأمر ، وعدم احترامهم لأكبر العلماء في المملكة العربية ولخطباء المسجد الحرام ، وفي عدم احترامهم لهؤلاء دليل على عدم احترامهم لولي الأمر الذي قد وثق بعلمهم وجعلهم في المناصب الدينية الهامة. اهـ من كتاب "الرد على الكاتب المفتون" ص195
قال رحمه الله :
وهذه الدولة السعودية دولة مباركة نصر الله بها الحق، ونصر بها الدين، وجمع بها الكلمة، وقضى بها على أسباب الفساد وأمن الله بها البلاد، وحصل بها من النعم العظيمة ما لا يحصيه إلا الله، وليست معصومة، وليست كاملة، كل فيه نقص فالواجب التعاون معها على إكمال النقص، وعلى إزالة النقص، وعلى سد الخلل بالتناصح والتواصي بالحق والمكاتبة الصالحة، والزيارة الصالحة، لا بنشر الشر والكذب، ولا بنقل ما يقال من الباطل. الفتاوى (9/98)
وقال: والعقيدة السلفية هي العقيدة التي دعا إليها الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وهي عقيدة السلف، وهي عقيدة الدولة السعودية ، وحقيقتها التمسك بالكتاب والسنة وما كان عليه سلف الأمة في العقيدة والأحكام حسبما دل عليه كتاب الله عز وجل وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وما درج عليه الصحابة رضي الله عنهم وأتباعهم بإحسان. الفتاوى (7/184)
وقال: ومن أقوى أسباب نجاح هذه الدعوة أن هيأ الله لها حكاما آمنوا بها ونصروها وآزروا دعاتها، ذلكم هم الحكام من آل سعود بدءا من الإمام المجاهد محمد بن سعود رحمه الله مؤسس الدولة السعودية ثم أبنائه وأحفاده من بعده. الفتاوى (1/379)
وقال: ووجود دولة تؤمن بهذه الدعوة وتطبق أحكامها تطبيقا صافيا نقيا في جميع أحوال الناس في العقائد والأحكام والعادات والحدود والاقتصاد وغير ذلك مما جعل بعض المؤرخين لهذه الدعوة يقول: إن التاريخ الإسلامي بعد عهد الرسالة والراشدين لم يشهد التزاما تاما بأحكام الإسلام كما شهدته الجزيرة العربية في ظل الدولة السعودية التي أيدت هذه الدعوة ودافعت عنها.
ولا تزال هذه البلاد والحمد لله تنعم بثمرات هذه الدعوة أمنا واستقرارا ورغدا في العيش وبعدا عن البدع والخرافات التي أضرت بكثير من البلاد الإسلامية حيث انتشرت فيها. والمملكة العربية السعودية حكاماً وعلماء يهمهم أمر المسلمين في العالم كله ، ويحرصون على نشر الإسلام في ربوع الدنيا لتنعم بما تنعم به هذه البلاد. الفتاوى (1/380)
وقال: وهذه الدولة السعودية دولة إسلامية والحمد لله تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتأمر بتحكيم الشرع وتحكمه بين المسلمين. [مسجل في شريط بعنوان " أهداف الحملات الإعلامية ضد حكام وعلماء بلاد الحرمين]
قال رحمه الله – أيضا -:
في رده على الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق: ثالثاً: ذكرتم في كتابكم: خطوط رئيسية لبعث الأمة الإسلامية ص72-73 ما نصه: إن دولنا العربية والإسلامية بوجه عام لا ظل للشريعة فيها إلا في بعض ما يسمى بالأحوال الشخصية. وأما المعاملات المالية والقوانين السياسية والقوانين الدولية، فإن دولنا جميعها بلا استثناء خاضعة لتشريع الغرب أو الشرق، وكذلك قوانين الجرائم الخلقية والحدود مستوردة مفتراة.. الخ ما ذكرتم ص 78 .
وهذا الإطلاق غير صحيح فإن السعودية بحمد الله تحكم الشريعة في شعبها وتقيم الحدود الشرعية وقد أنشأت المحاكم الشرعية في سائر أنحاء المملكة وليست معصومة لا هي ولا غيرها من الدول . وقد بلغني أن حكومة بروناي قد أمر سلطانها بتحكيم الشريعة في كل شيء، وبكل حال فالواجب الرجوع عن هذه العبارة، وإعلان ذلك في الصحف المحلية في المملكة العربية السعودية والكويت ولو عبرت بالأكثر لكان الموضوع مناسباً لكونه هو الواقع في الأغلب نسأل الله لنا ولك الهداية والتوفيق. الفتاوى:(8/241)
وقال: منكراً على من أراد الخروج على هذه الدولة بقول أو فعل: وهذه الدولة بحمد الله لم يصدر منها ما يوجب الخروج عليها، وإنما الذي يستبيحون الخروج على الدولة بالمعاصي هم الخوارج، الذين يكفرون المسلمين بالذنوب، ويقاتلون أهل الإسلام، ويتركون أهل الأوثان، وقد قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم إنهم: (( يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية )) وقال: (( أينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجراً لمن قتلهم عند الله يوم القيامة )) متفق عليه. والأحاديث في شأنهم كثيرة معلومة )) الفتاوى (4/91)
وقال: العداء لهذه الدولة عداء للحق، عداء للتوحيد، أي دولة تقوم بالتوحيد الآن من حولنا: مصر ، الشام، العراق ، من يدعو إلى التوحيد الآن ويحكم شريعة الله ويهدم القبور التي تعبد من دون الله مَنْ ؟ أين هم ؟ أين الدولة التي تقوم بهذه الشريعة ؟ غير هذه الدولة. [مسجل في شريط بعنوان " أهداف الحملات الإعلامية ضد حكام وعلماء بلاد الحرمين]
قال رحمه الله :
أما فيما يتعلق بهذه الحكومة - ولله الحمد - فالبلاد كما تعلمون بلاد تحكم بالشريعة الإسلامية، والقضاة لا يحكمون إلا بالشريعة الإسلامية، والصيام قائم، والحج قائم، والدروس في المساجد قائمة إلا من حصل منه مخالفة، أو خشي منه فتنة، فهنا لابد أن يمنع الشر أو ما هو من أسباب الشر،
ثم إذا نظرنا والحمد لله إلى بلادنا وإذا هي ليس هناك بناء على القبور ولا طواف في القبور، ولا بدع صوفية أو غيرها ظاهرة، قد يكون عند الناس بدع صوفية أو ما أشبه ذلك خفية.. كل مجتمع لابد أن يكون فيه شيء من الفساد، إذا نظرنا إلى هذا وقارنا والحمد لله هذه المملكة والبلاد الأخرى القريبة منا وجدنا الفرق العظيم، يوجد في بعض البلاد القريبة منا جرار الخمر علناً في بعض الأسواق تباع، والمطاعم تفتح نهار رمضان يأكل الإنسان ويشرب على ما يريد، بل يوجد البغاياً علناً حتى حدثني بعض الناس الذين يأتون إلى بعض البلاد للسياحة من حين ما ينزل من المطار يجد عنده فتيات وفتيان - والعياذ بالله – يقول: ماذا تختار أفتى أم فتاة ؟
سبحان الله الإنسان يجب أن ينظر إلى واقع حكومته وواقع بلاده ولا يذهب ينشر المساوي التي قد يكون الحاكم فيها معذوراً لسبب أو غيره، ثم يعمى عن المصالح والمنافع عماية تامة ولا كأن الحكومة عندها شيء من الخير إطلاقاً، هذا ليس من العدل يقول الله عز وجل ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ( فبهذا يعلم أن منع بعض الدعاة ليس لكونهم دعاة، بل لكونهم يسببون شراً. [مسجل في شريط بعنوان " أهداف الحملات الإعلامية ضد حكام وعلماء بلاد الحرمين]
وقال رحمه الله – أيضا -:
أشهد الله تعالى على ما أقول وأُشهدكم أيضاً أَنني لا أَعلم أَن في الأرض اليومَ من يطبق شريعة الله ما يطبقه هذا الوطن - أعني : المملكة العربية السعودية - .
وهذا بلا شك من نعمة الله علينا فلنكن محافظين على ما نحن عليه اليوم، بل ولنكن مستزيدين من شريعة الله عز وجل أكثر مما نحن عليه اليوم ؛ لأنني لا أدعي الكمال وأننا في القمة بالنسبة لتطبيق شريعة الله لا شك أَننا نخل بكثير منها ولكننا خير - والحمد لله - من ما نعلمه من البلاد الأخرى .
إننا في هذه البلاد نعيش: نعمة بعد فقر، وأَمناً بعد خوف، وعلماً بعد جهل، وعزاً بعد ذل؛ بفضل التمسك بهذا الدين مما أوغر صدور الحاقدين وأقلق مضاجعهم يتمنون زوال ما نحن فيه ويجدون من بيننا وللأسف من يستعملونه لهدم الكيان الشامخ بنشر أباطيلهم وتحسين شرهم للناس] يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ [.
ولقد عجبت لما ذُكر من أن أحد الجهلة هداه الله ورده إلى صوابه يصور النشرات التي ترد من خارج البلاد التي لا تخلو من الكيد والكذب ويطلب توزيعها من بعض الشباب ويشحذ هممهم بأن يحتسبوا الأجر على الله .
سبحان الله هل انقلبت المفاهيم ؟
هل يطلب رضى الله في معصيته ؟
هل التقرب إلى الله يحصل بنشر الفتن وزرع الفرقة بين المسلمين وولاة أمورهم ؟ معاذ الله أَن يكون كذلك. [وجوب طاعة السلطان للعريني (ص/49)] .
وسئل رحمه الله :
ما هو ردكم على من يقول : أكثر الشر في بلد التوحيد مصدره الحكومة وأن الولاة ليسوا بأئمة سلفيين ؟
فأجاب - رحمه الله تعالى - : ردنا على هذا كالذين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم إنه مجنون وشاعر، وكما يقال : لا يضر السحاب نبح الكلاب ، لا يوجد - الحمد لله - مثل بلادنا اليوم في التوحيد وتحكيم الشريعة ، وهي لا تخلو من الشر كسائر بلاد العالم ، بل حتى المدينة النبوية في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وجد من بعض الناس شر، لقد حصلت السرقة ، وحصل الزنا. [الفتاوى الشرعية في القضايا العصرية (ص/58) للحصين] .
وقال في لقاء الباب المفتوح:
وليس من الحكمة أن يثير الإنسان الرعية على رعاتها حتى تكرههم ولا تنقاد لأمرهم، أو ترى أنهم لا يستحقون أن يكونوا ولاة ؟! ، مع العلم بأننا إذا نظرنا إلى من حولنا وجدنا أننا والحمد لله بخير، فبلادنا ولله الحمد يعلن فيها بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإن كان فيه شيء من الضعف لكن لا يوجد أي بلاد غير بلادنا فيها هيئة تسمى هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
كذلك أيضاً المحاكم كلها مبنية على الشرع، ماذا قال صاحب الإقناع ، ماذا قال صاحب المغني ، ماذا قال صاحب المجموع للنووي ، ماذا قال فلان، ماذا قال فلان، لا يرجعون إلى قوانين وضعية، إنما إلى الكتاب والسنة وما استنبط منها في كتب أهل العلم، هذه نعمة عظيمة، ومن أراد الكمال في مثل هذا الزمن فليكمل نفسه أولاً قبل أن يحاول تكملة غيره، هل الشعب الآن مثلاً هل هو مكمل نفسه؟ لا.
الشعوب فيها انحراف كثير، فيها كذب وغش في المعاملات، سوء أخلاق، استماع إلى الأغاني وغير ذلك، يوجد في الشعب من هذا حاله، فإذا كنا كذلك فلا ينبغي أن نريد من ولاة الأمور أن يكونوا على مستوى أبي بكر و عمر و عثمان و علي .
وذُكر: أن رجلاً من الخوارج جاء مرة إلى علي بن أبي طالب وقال له: يا علي ما بال الناس اختلفوا عليك -أظنكم تعرفون ما جرى لـ علي من الفتن وخروج الخوارج عليه وغير ذلك- ولم يختلفوا على أبي بكر و عمر ؟ فقال له كلمة أفحمت الخارجي قال له: ( رجال أبي بكر و عمر أنا وأمثالي، ورجالي أنت وأمثالك ) فألقم حجراً، وهذا صحيح.
فالحاصل: أن المنكرات إذا شاعت بين الناس فلابد من إنكارها، لكن دون أن يحصل بذلك فتنة، أو تعرض لأحد، أو إيغار الصدور على ولاة الأمور، أما إذا كانت يفعلها واحد من بين مائة نفر مثلاً، أو ألف نفر فهنا نختص بهذا الرجل وننهاه ونخوفه من الله عز وجل؛ لأنك إذا أنكرت المنكر على المنابر وهو لا يفعله إلا قلة من الناس معناه: أنك أشعته بين الناس. اللقاء 94
وقال رحمه الله:
لا يجوز لنا أن نتكلم بين العامة فيما يثير الضغائن على ولاة الأمور، وفيما يسبب البغضاء لهم، لأن في ذلك مفسدة كبيرة، قد يتراءى للإنسان أن هذه غيرة وأن هذا صدع بالحق، والصدع بالحق لا يكون من وراء حجاب، الصدع بالحق أن يكون ولي الأمر أمامك وتقول له أنت فعلت كذا وهذا لا يجوز تركت هذا وهذا واجب أما أن تتحدث من وراء حجاب في سب ولي الأمر والتشهير به فهذا ليس من الصدع بالحق بل هذا من الفساد، هذا مما يوجب إيغار الصدور وكراهة ولاة الأمور والتمرد عليهم، وربما يفضي إلى ما هو أكبر إلى الخروج عليهم ونبذ بيعتهم والعياذ بالله، وكل هذه أمور يجب أن نتفطن لها ويجب أن نسير فيها على ما سار عليه أهل السنة والجماعة ومن أراد أن يعرف ذلك فليقرأ كتب السنة المؤلفة في هذا وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في آخر كتاب العقيدة الواسطية وهي عقيدة مختصرة ولكنها كبيرة جدا في المعني ذكر أن من هدى أهل السنة والجماعة وطريقتهم أنهم يدينون بالولاء لولاة الأمور وأنهم يرون إقامة الحج والجهاد والأعياد والجمع مع الأمراء أبرارا كانوا أو فجارا … [شرح رياض الصالحين 6/397].
قال رحمه الله :
وبعد هذا ـ حفظكم الله تعالى ـ أُعجِبتُ عند أن نقلت إلى مكة، كنتُ باليمن عند الباب نحو أربعة حرَّاس، ومع هذا فلسنا آمنين في بيتنا لا ليلاً ولا نهاراً، وأنا في فندق دار الأزهر بمكَّة، بعض الليالي لا يأتيني نومٌ، وأخرج إلى الحَـرم نصف اللَّيل وحدي، أشعرُ بنعمةٍ وراحةٍ ولذَّةٍ ليس لها نظير! ليس لها نظير ! أخرج وحدي إلى البيت،
فهذا الأمنُ الّذي ما شاهدتُه في بلَدٍ، إنَّ سببه هو الاستقامة على كتاب الله وعلى سنَّة رسول الله –صلى الله عليه وسلم- ، من المسؤولين، ومن كثير من أهل البلد.
وصدق ربنا -عزَّ وجلَّ- إذ يقول في كتابه الكريم في شأن أهل الكتاب { وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيهِم مِّن رَّبِّهِمْ لأكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَاء مَا يَعْمَلُونَ}، ويقول سبحانه وتعالى: { وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ}، ويقول سبحانه وتعالى: {وقَالُوا} أي: في شأن قُريشٍ{إن نَّـتَّبِع الهُدى معكَ نُتَخَطَّفْ من أرْضِنا} فقال الله سبحانه وتعالى: {أَوِلَم نُمكِّن لَّهم حَرَمًا آمنا يُجبى إليه ثمراتُ كُلِّ شيءٍ رِّزقاً مِّن لَّدُنَّا}، وقال سبحانه وتعالى: {أَوَلَم يَرَوْا أنَّـا جعَلْنَا حَرَمًا آمناً و يُتخطَّف النَّاس مِنْ حَولهِم}، وربُّ العِزَّة يقول في كتابه الكريم –أيضاً-: {وَألَّـوِ استقاموا على الطريقةِ لأسقيناهم ماء غدقاً}، وصدق ربُّنا -عزَّ وجلَّ- الَّذي يقول في كتابه الكريم: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَ






















